رفض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تحديد البرلمان لولاية منصب رئيس مجلس الوزراء مشددا على أنه «لن يمر لأنه مخالف للدستور».. في وقت دعت القائمة العراقية التحالف الوطني باعتباره الكتلة الحاكمة الأكبر إلى التصدي لتجاوزات الحكومة مؤكدة دعمها لمطالب المتظاهرين المشروعة.

وقال المالكي، في حوار مع قناة «العربية »الفضائية، إن «مشرعات القوانين بحسب الدستور تُقدم للبرلمان من رئاسة الوزراء أو رئاسة الجمهورية، ومشروع قانون تحديد الولايات لم يأت منهما».. مؤكدا أن «القانون من حيث الشكل والمضمون لن يمر من المحكمة الاتحادية» الامر الذي قد يثير عاصفة من الانتقادات كونه يعد تدخلا بعمل السلطة القضائية وهي التي لا تزال تنظر بطلب عدم دستورية هذا القانون.

وحذر المالكي من وجود بعض «السياسيين في البرلمان يسعون إلى إعادة العراق لما كان عليه في السابق».

وكانت اللجنة القانونية البرلمانية أعلنت في 26 يناير الماضي أن مجلس النواب صوت بأغلبية 174 نائبا على مقترح قانون تحديد ولاية الرئاسات الثلاث، بغياب واحتجاج واسع من قبل نواب ائتلاف دولة القانون.

وتحدد المادة 72 من الدستور ولاية رئيس الجمهورية بأربع سنوات، ويجوز إعادة انتخابه لولاية ثانية فقط، لكنه أطلق ولاية رئيسي الحكومة والبرلمان من غير تحديد الأمر الذي طالبت معه كتل سياسية بجعلهما اثنتين أيضا أسوة برئاسة الجمهورية.

التصدي للتجاوزات

إلى ذلك، قالت قيادة ائتلاف العراقية عقب اجتماع بحثت خلاله آخر المستجدات السياسية والأوضاع الاقليمية والحراك الشعبي السلمي والمطالب المشروعة للمواطنين إنه تم التأكيد «على استمرار دعم مطالب المتظاهرين حتى تتحقق العدالة للشعب بأجمعه وينتهي تطبيق القوانين بشكل انتقائي وفق الأهواء».

وحذر قادة العراقية «من الخطورة الشديدة في العراق واستمرار سياسة إثارة الأزمات وأساليب الاقصاء والتهميش التي تمارسها الحكومة ضد خصومها السياسيين وضد الشعب العراقي». كما تم الاتفاق على على توجيه مذكرة إلى قيادات التحالف الوطني بتحمل «المسؤولية الوطنية والشرعية في وضع حد للفشل في مسار العملية السياسية وبناء الدولة الناجزة دولة المؤسسات والتي تستطيع تقديم الخدمات ومحاربة الفساد وتحقيق الكرامة والرفاهية لشعب العراق».

ومن جهته، أكد المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني خلال اجتماع في مدينة السليمانية الشمالية دعمه للمطالب المشروعة للمحتجين في محافظات غربية وشمالية متهما حكومة بغداد بتعقيد المشهد السياسي.

وناقش الاجتماع بالتفصيل الأزمات بين أقليم كردستان وبغداد ولاسيما فيما يتعلق بالمناطق الكردستانية خارج الاقليم معبراً عن قلقه من عدم حدوث تقدم في المفاوضات بين وفدي الاقليم ووزارة الدفاع الاتحادية في إطار اللجنة الامنية العليا المشتركة كما فسر قرارات القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية بنقل ومحاسبة القادة والضباط الأكراد في كركوك وكذلك النقل العشوائي للقادة والضباط والمراتب من خارج هذه المناطق إلى كركوك بأن الحكومة العراقية غير جادة في معالجة المشاكل والأزمات وتهيئة الارضية المناسبة لحلها.

 

 

 

لجنة الموصل

 

 

بدأت اللجنة الوزارية برئاسة نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني المكلفة بالتعامل مع مطالب المحتجين اجتماعات في مدينة الموصل الشمالية مع مسؤولين عشائريين وحكوميين وأمنيين لبحث مطالب المتظاهرين الذين قالت تقارير إنهم رفضوا لقاءها.

وفور وصول الشهرستاني إلى الموصل على رأس وفد يضم وزيري العدل حسن الشمري وحقوق الإنسان محمد شياع السوداني فقد بدأ باجتماع مع محافظ نينوى أثيل النجيفي ورئيس مجلس المحافظة نجم عبد ربه وعدد من القادة الأمنيين في المحافظة حيث ناقش معهم مطالب المتظاهرين «وتنفيذ المشروعة منها».

وكان متظاهرو ساحة الاحرار بالموصل والناطق باسمهم غانم العابد أعلنوا أول من أمس عن رفضهم لقاء اللجنة القادمة من بغداد مؤكدين أن المتظاهرين مصرون على مطالبهم حتى تنفيذ آخر مطلب لهم في محافظة نينوى.