لوّح رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد السعودية (نزاهة) محمد الشريف بالاستقالة في حال ثبوت فشله في المهام التي كلّفه بها الملك عبدالله بن عبدالعزيز، مشيراً إلى معلومات عن فساد رؤوس كبيرة، لكن عدم وجود أدلة كافية للإيقاع بها.
وبعدما لوّح بالاستقالة في حال فشله في مهمّته أكّد الشريف، في لقاء تلفزيوني أجرته معه القناة السعودية، أنّ «الهيئة تعاني من تدني الأدلة في كثير من القضايا التي ترِدُها من مبلغين»، مشيراً إلى أنّ الهيئة «تمتلك معلومات عن فساد رؤوس كبيرة، إلّا أنّها لا تمتلك أي أدلة تطيح بتلك الرؤوس».
ولفت الشريف إلى أنّ «متوسط البلاغات التي تتلقاها الهيئة يوميا يبلغ 100 بلاغ من خلال قنوات الاتصال لديها وهي الموقع الإلكتروني للهيئة، والفاكس المخصص للبلاغات والبريد الرسمي، على مقرها الرئيس او مكاتبها الفرعية».
وقال الشريف إنّ «قرار رفع رسوم العمالة إلى 2400 ريال ليس من اختصاص الهيئة»، مضيفاً: «القرار صادر عن مجلس الوزراء، وليس عن وزير العمل، والأخير نفذه بحذافيره، فكلفة العامل الأجنبي قبل قرار الرفع كانت أقل من العامل السعودي بكثير».
ولفت الشريف إلى تعمّد بعض المقاولين تنفيذ المشاريع بـ«ضعف وقصور»، مؤكّداً أنّ «الهيئة تُحيل هذه المسألة إلى هيئة الرقابة والتحقيق لمساءلتهم، وتطبيق الجزاءات المنصوص عليها في تلك العقود على المقاولين، التي تصل إلى سحب قيمة المشروع وفائدة المقاولين المالية منهم، وإلزامهم بإصلاح الخلل والقصور في تلك المشاريع من حسابات المقاولين أنفسهم».
ما يجدر ذكره أنّ رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد محمد الشريف نوّه بصدور المرسوم الملكي الكريم بالمصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي كان مجلس الوزراء قد وافق عليها.
