نفى الرئيس التنفيذي لشركة المحروقات «سوناطراك» المملوكة للحكومة الجزائرية عبد الحميد زرقين خبر إقالته من منصبه عقب الهجوم الدامي الذي وقع في المنشأة الغازية في عين أمناس، مؤكداً أنه يواصل مهامه بشكل عادي، وأن شركتين من الشركات العاملة في الموقع المذكورة طلبوا إليه عودة عمالهما الأجانب إلى الجزائر.

وكانت تقارير اعلامية أشارت الى إنهاء مهام زرقين وإسناد منصبه إلى نائب الرئيس المكلف بالشركة سعيد سحنون لفترة انتقالية. وقال زرقين في تصريح صحفي: «أنا باق على رأس سوناطراك إلى غاية ثبوت العكس، أنا في خدمة الشركة وعلى من نقلوا خبر إقالتي إثبات صحته».

وأضاف: «سأتوجه الى مدينة برجن في النرويج لحضور وقفة تأبينية غداً الاثنين ترحما ًعلى ضحايا عمال شركة (ستات اويل) الذين سقطوا في الاعتداء الذي استهدف منشأة الغاز في عين أمناس».

وكان خمسة عمال نرويجيين قتلوا في الهجوم الذي استهدف القاعدة الغازية في منشأة تيجنتورين في عين أميناس جنوبي شرق الجزائر منتصف الشهر الماضي. وأكد زرقين أن عودة الاجانب ستكون في الأيام القريبة جداً، موضحاً أن شركة أجنبية من بين الشركتين (بريتيش بتروليوم وستات اويل) اتصلت به وطلبت منه التدخل لدى القنصلية الجزائرية من أجل تسهيل عملية استخراج تأشيرات لعمالها من أجل العودة الى الجزائر لاستئناف عملهم.

من جهته، أكد وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي في مؤتمر صحفي مقتضب على هامش مراسيم تدشين معرض الكهرباء والغاز بقصر المعارض في العاصمة الجزائرية أن قطاع الطاقة والمناجم في بلاده بحاجة إلى الاستقرار والى تجنيد جميع القدرات والإمكانيات لتحقيق الأهداف، وقال يوسفي: «نأمل في عودة العمال الأجانب للموقع (تيجنتورين) في أقرب وقت، وشركة سوناطراك في تواصل دائم معهم».

وكان مئات العمال الأجانب غادروا الجزائر في أعقاب الهجوم على منشأة الغاز بتيجنتورين في بلدة عين أميناس بولاية اليزي التي تقع على مسافة 1600 كيلومتر جنوب شرق الجزائر العاصمة والذي تسيره شركة «سوناطراك» الجزائرية بالشراكة مع «بريتيش بتروليوم» و«ستات اويل»، وأسفر عن مقتل 37 رهينة أجنبية الى جانب جزائري واحد.