استمرت المعارك في مناطق سوريا بين الجيشين الحكومي والحر، لا سيما في حلب التي تمكنت المعارضة فيها من السيطرة على حي الشيخ سعيد المهم، كما شهدت المنطقة مواجهات مباشرة في خان العسل، وأسر الجيش الحر نائب رئيس الأركان السابق في دمشق العقيد الركن أحمد طالب، وتجدد القتال بأحياء دمشق الجنوبية وفي ريف المدينة، بينما عمت الإضرابات في حماة والرقة في ذكرى «مجزرة حماة»، التي وقعت في العام 1982.
وقال احد سكان حي الشيخ سعيد في حلب لوكالة فرانس برس رافضا كشف اسمه ان مقاتلي المعارضة «سيطروا على كامل حي الشيخ سعيد الواقع في جنوب مدينة حلب بعد انسحاب من تبقى من عناصر الجيش السوري المنهك من 48 ساعة من الاشتباكات المتواصلة».
واشار الى «نزوح معظم السكان عن الحي بعد سيطرة المسلحين عليه وخاصة عائلات اللجان الشعبية التي كانت تحارب مسلحي المعارضة لمنعهم من الدخول». ويعد الحي مهما نظرا الى انه يتيح للمقاتلين المعارضين السيطرة على منفذ الى مطار حلب الدولي الذي ما زال متوقفا عن العمل منذ فترة بعد اقتراب الاشتباكات منه.
وفي ريف حلب، شهدت المنطقة مواجهات مباشرة في خان العسل لوجود عناصر من الجيش الحكومي والقوات الأمنية الأخرى فيها.
وفي الأثناء ذكر ناشطون أن الجيش الحر تمكن من أسر العقيد الركن أحمد طالب نائب رئيس الأركان السابق في دمشق ومرافقه بسام أنطاكي، وهو المسؤول عن عمليات الإجرام في المنطقة الشرقية.
من جهة اخرى عمت الإضرابات في كافة أحياء مدينة حماة في ذكرى «مجزرة حماة»، التي وقعت في العام 1982، و«زينت شوارع المدينة بأعلام الاستقلال والعبارات الثورية» وفقاً لما ذكرته المعارضة السورية.
معارك وقصف
وقالت الناشطة سما مسعود من شبكة سوريا مباشر إن اشتباكات سجلت في وقت مبكر امس في حي الميدان القريب من قلب دمشق، وكذلك عند مداخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. حسب ما نقل موقع الجزيرة نت.
وأشارت إلى هجوم للجيش الحر على حاجز للقوات النظامية في حي ركن الدين شمال دمشق. وتجدد القتال اليوم أيضا في محيط محطة القطارات في حي القدم جنوبي دمشق، التي حاول الجيش الحر قبل أيام الاستيلاء عليها.
وتحدثت شبكة سوريا مباشر من جهتها عن انفجار قوي قرب مطار المزة العسكري غربي العاصمة، الذي تجري في محيطه اشتباكات منتظمة. وبالتزامن مع الاشتباكات، تعرضت اليوم مجددا أحياء دمشق الجنوبية -وبينها القدم والعسالي- لقصف مدفعي وفقا لناشطين.
في ريف دمشق، تعرضت الأحياء السكنية في مدينة معضمية الشام لقصف بالمدفعية الثقيلة والرشاشات من جهة مقرات الفرقة الرابعة الواقعة الى جنوب غرب دمشق. كما وقعت اشتباكات عنيفة في زملكا عند المتحلق الجنوبي بالتزامن مع قصف مدفعي من القوات النظامية.
في محافظة حمص (وسط)، افاد المرصد عن «مقتل 10 مدنيين يعتقد انهم موالون للنظام إثر اشتباكات بين مسلحين موالين للنظام ومقاتلين من الكتائب المقاتلة اقتحموا قرية العامرية في ريف حمص».
فيما قال ناشطون إن طائرات سورية مقاتلة من طراز «ميغ» قصفت بلدة كرناز بريف حماة. ذكرت تقارير الناشطين أن اشتباكات وقعت بين الجيشين الحر والحكومي بالقرب من سد البعث، في خضم قصف على قريتي الحمام والبارودة في محافظة الرقة.
