تمكن الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الجزائرية الحاكم عبدالعزيز بلخادم من العودة بقوة إلى الواجهة بعد يوم واحد من سحب الثقة منه، حيث حشد أنصاره من جديد للظفر بقيادة الحزب مرة أخرى بعد أن ظهر تشتت معارضيه الذين لم يحسموا أمرهم بخصوص البديل المحتمل له.
وقال بلخادم في تصريحات صحافية فيما يبدو إعلانا غير مباشر حول رغبته في الترشح مرة أخرى وأن 156 من أعضاء اللجنة المركزية للحزب (أعلى هيئة قيادية) صوتوا لصالح بقائه على رأس الحزب مقابل 160 ممن صوتوا ضده إن «كل عضو في اللجنة المركزية له الحق في الترشح للأمانة العامة للحزب». وأوضح بلخادم خلال الدورة الـ 16 العادية للجنة المركزية التي تواصلت أعمالها أمس أنه لم يعلن بعد عن شيء فيما يخص ترشحه من عدمه، مشددا في الوقت نفسه على أنه «لا يجب أن نترك الحزب في أزمة على بياض». ولفت إلى أن ما يجمع معارضيه داخل الحزب هو رحيله من الأمانة العامة «ولا شيء بعد ذلك» موضحا أنه «في المسؤوليات هناك من يصعد وينزل ثم يصعد مجددا» في إشارة إلى احتمال عودته إلى منصبه. ودعا بلخادم وأنصاره إلى الإسراع في اختيار أمين عام جديد مع حق كل عضو في اللجنة المركزية الترشح بمن فيهم بلخادم الذي هو عضو فيها وذلك بعد أن تأكدوا من أن الغلبة في الوقت الحالي هي لصالح بلخادم بسبب تشتت أصوات معارضيه الذي لم يحسموا قرارهم بشأن الشخصية التي سيرشحونها وأن العديد منهم أبدوا رغبتهم في ذلك.
وطالب مؤيدو بلخادم بتشكيل لجنة خلال الدورة الحالية تتألف من ستة أعضاء مؤيدين لبلخادم وستة أعضاء معارضين له، تتكفل باستقبال الترشيحات بصورة عاجلة ومن ثم انتخاب أمين عام جديد، وهو ما يفتح الباب واسعا لبلخادم بالعودة بقوة إلى قيادة الحزب من جديد.
بالمقابل، دعا معارضو بلخادم الذين أطاحوا به خلال 48 ساعة الأخيرة بفارق ضئيل من الأمانة العامة للحزب التي شغلها منذ العام 2004 إلى إبقاء دورة اللجنة المركزية مفتوحة من أجل التشاور حول طريقة تسيير الحزب في انتظار انتخاب أمين عام جديد بكل هدوء.
أزمة لن تنتهي
وقال المحلل السياسي جلال بوعاتي إنه في مثل هذه الظروف المشحونة داخل الحزب وتشتت أصوات المعارضين لبلخادم فإن الأخير حتما سيفوز بقيادة الحزب من جديد بالخصوص وأن عملية سحب الثقة منه كانت بفارق ضئيل جدا أي أربعة أصوات فقط.