اتهم مسؤول ليبي سابق دولة عربية بالوقوف ضد بناء الجيش الليبي وتفعيله، مشيراً إلى أنها وبعض الكتائب الليبية المؤدلجة وراء عدم قيام الجيش في بلاده.
وقال وزير النفط والمالية في المكتب التنفيذي الليبي السابق علي الترهوني في مقابلة تلفزيونية إن رئيس الأركان القطري اللواء الركن حمد بن علي العطية سأله أثناء عمليات التحرير.. لماذا تريد ليبيا جيشاً. وأضاف أن العطية اعتبر أن «الجيش هو مصدر الانقلابات». وأوضح الترهوني أن «رئيس الأركان القطري كان يقف ضد بناء الجيش ومعه مجموعة من أمراء الكتائب الليبية المؤدلجة المدعومة من قطر». وأردف القول: «نتيجة لهذا الأمر فإنه لا وجود الآن للجيش الوطني بشكل حقيقي بل كتائب وميليشيات مؤدلجة».
الى ذلك حذر حزب العدالة والبناء الليبي ذو التوجه الإسلامي، مما اعتبره خطورة الانسياق وراء الدعوات للتظاهر يوم 15 فبراير الجاري لأنها «قد تتسبب بإراقة دماء الليبيين من خلال استغلالها كغطاء ومظلة لأعمال التخريب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة».
حوار
وذكر الحزب في بيان أن الحوار هو سبيل التفاهم بين الليبيين لمعالجة المشكلات مهما كان عمقها ومهما بلغت من التعقيد والتشابك. ودعا الحزب الحاصل على 17 مقعداً في البرلمان الليبي في بيانه إلى رفض أي نوع من العنف اللفظي أو العملي المادي أو التحريض على الكراهية التي لا تخدم سوى مصلحة من لا يريد بثورة 17 فبراير خيراً.
وأهاب «بالليبيين إلى عدم المساس بالشرعية التي ارتضوها من خلال صندوق الاقتراع وانتخابهم لبرلمانهم والذي صار هو المؤسسة التي تحمل الشرعية»، معتبرا أن «أية محاولات للتغيير خارج النسق الديمقراطي يعد اعتداء صارخاً على الشرعية وهو مرفوض رفضاً باتاً».
بيان
وأكد البيان «على وحدة ليبيا ورفضه المطلق لأية مغامرات تدعو إلى التقسيم أو المساس بالسيادة الوطنية». ودعا «كافة الأحزاب والقوى السياسية والثوار إلى الوقوف بحزم أمام دعوات المساس بالشرعية والعبث بالأمن والاستقرار»، محذرا «من مغبة الانجرار وراء الشائعات والفتن والدعوات المجهولة والعبث بالاستقرار والطعن بالرموز الوطنية».
ولفت البيان إلى أن حزب العدالة والبناء شرع في اتصالات مع المؤتمر الوطني والحكومة المؤقتة وكافة الأحزاب وقادة الثوار «من أجل التأكيد على حرمة الدم الليبي والتمسك بالشرعية ووحدة التراب الليبي».
احتفال
يشار إلى أن الليبيين يستعدون هذه الأيام للاحتفال بالذكرى الثانية لثورة 17 فبراير التي أسقطت نظام حكم العقيد الراحل معمر القذافي، فيما ترتفع الأصوات للخروج في مظاهرات أطلق عليها اسم «تصحيح مسار الثورة».
ويخشى الكثيرون من أن تتحول هذه المظاهرات من طبيعتها السلمية إلى أعمال عدائية وفوضى قد تجر البلاد إلى حالة من الارتباك وخاصة مع كثرة انتشار السلاح في المدن ووجود المئات من الكتائب المسلحة غير منضوية بإطار الدولة.