في تناقض مع التقارير الأميركية كشفت صحيفة يمنية مستقلة امس أن السفينة المحملة بشحنة أسلحة التي ضبطتها البحرية الأميركية واليمنية، الثلاثاء الماضي، كانت قادمة من أوكرانيا، وأنها أفرغت حوالي نصف حمولتها في منفذ تهريب على السواحل اليمنية، فيما كانت متجهة بالنصف الآخر إلى سوريا لمصلحة الجيش الحر.
ونقلت يومية «الأولى» عن مصدر مطلع قوله إن «شحنة الأسلحة بينها صواريخ سام2 وسام3، وهي صواريخ أرض جو تُحمل على الكتف، قدمت من أوكرانيا»، ورجح المصدر أنها جاءت بناء على طلب رسمي من جهة حكومية في صنعاء، دون معرفة وزارة الدفاع؛ الجهة الوحيدة المخول لها التصريح باستيراد أسلحة. وكان على متن السفينة ثمانية يمنيين.
وقال المصدر للصحيفة إن السفن الحربية الأميركية رصدت السفينة وهي منطلقة من منفذ تهريب يمني، بعد أن أفرغت فيه نصف حمولتها، واتضح من خلال التحقيقات مع اليمنيين الـثمانية الذين كانوا على متنها، أن بقية الشحنة كانت في طريقها إلى سوريا لمصلحة «الجيش السوري الحر».
وكانت تقارير أميركية نقلت نهاية الأسبوع عن مصادر أميركية لم تسمها، أن السفينة قادمة من إيران، وفي طريقها إلى جماعة الحوثيين في صعدة، لكن الحكومة اليمنية ووجهاتها المختصة، وعلى رأسها وزارتا الدفاع والداخلية، لم تؤكد صحة معلومات المصادر الأميركية. وذكرت مصادر الصحيفة أن وزيرا في حكومة «الوفاق الوطني» طلب الشحنة بمحرر رسمي من وزارته بالتعاون مع تاجر وسيط، وحاولت تأكيد صحة هذه المعلومات، غير أن مختلف الأطراف ذات العلاقة رفضت التجاوب، قائلة إنها غير مخولة بالإدلاء بأي تفاصيل عن القضية.