تنتظر حكومة الإسلاميين التي لا تزال تحتفظ نسبياً بشعبيتها في المغرب بعد عام على قيادتها التحالف، لحظات عصيبة بعد قرارها القيام بإصلاحات اجتماعية صعبة من بينها إصلاح صندوق التقاعد وخصوصاً الإلغاء التدريجي لنظام دعم الأسعار.
وتباحث رئيس الحكومة المغربية، أمين عام حزب العدالة والتنمية الإسلامي عبدالاله بن كيران مع النقابات الكبرى حول مستقبل صناديق التقاعد.
وسبق لبن كيران أن صرح خلال جلسته الشهرية ديسمبر الماضي أمام مجلس المستشارين بأن نظام التقاعد الحالي بلغ مداه الأقصى، مقدماً المثال بالصندوق المغربي للتقاعد الذي «سيستنفذ مدخراته بحلول 2021 ما لم يتم إصلاحه عاجلاً».
أسباب الأزمة
وأسباب الأزمة التي تتهدد الصندوق لخصتها دراسة للمندوبية السامية للتخطيط (رسمية) في ارتفاع نسبة الشيخوخة مستقبلاً إضافة إلى ضعف نسبة المساهمين.
وهي أزمة تتطلب لحلها، بحسب الدراسة، عدة سيناريوهات لا تزال الحكومة تتدارس طريقة تطبيق أحدها أو بعضها، ومن بينها رفع سن التقاعد إلى 67 عاماً بدل 60 حالياً، أو رفع مساهمات الموظفين ومساهمات الدولة والخواص، أو دمج أنظمة التقاعد الحالية. ووعد بن كيران أن حكومته «لن تتراجع عن الإصلاح مهما كلف ذلك من ثمن».
صندوق المقاصة
لكن التحدي الأكبر بالنسبة للحكومة المغربية يبقى «صندوق المقاصة» المخصص لدعم استقرار أثمنة المواد الأساسية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.
ويعتبر هذا الإصلاح عاجلاً، بحسب فريق من صندوق النقد الدولي الذي زار أخيراً المملكة، كما يعتبر مدير مركز «جاك بيرك» للدراسات الاجتماعية في الرباط بودوان دوبري أن «إصلاح صندوق المقاصة يعد قبولاً بدفع ثمن اجتماعي باهظ، وسيؤدي إلى دفع ثمن سياسي من جهة ثانية».
ولإصلاح نظام الدعم وضعت عدة سيناريوهات قدمها الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة نجيب بوليف إلى بن كيران.