أسهم الصعود السياسي لفصائل التيار الإسلامي، في إيجاد حالة من الجدل حول مستقبل "الدولة المدنية" التي يواكبها طموح شعبي؛ لتسود حالة قلق حول مستقبل الحكومات الإسلامية التي اعتلت سدة الحكم فيما يسمى بدول الربيع العربي ليبرز الصراع بين الجموح في تطبيق الشريعة وأسلمة الحياة في كل مفاصلها، والطموح الشعبي في بناء دولة مدنية على غرار أقطار إسلامية مثل تركيا وماليزيا وإندونيسيا، ودول عربية مثل الإمارات مثلاً، حيث السماح بحرية العبادة والحياة معًا، دون غلو أو تشدد، وبوسطية سمحة.
ويبقى الصراع مستمرا بين الذين يطالبون بمدنية الدولة التي ترعى حقوق الإنسان وحرية التعبير والعبادة وبين الذين يطالبون بالدولة الإسلامية التي تحكم بالشريعة بكل قواعدها، ما يعني تصاعد الجموح مقابل الطموح.
