بعد ثلاثة أسابيع على بدء التدخل العسكري الفرنسي في مالي لطرد الجماعات الإسلامية منها، يزور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مالي اليوم برفقة ثلاثة وزراء. وتأتي الزيارة وسط اتهامات جديدة للأطراف المتنازعة في مالي بارتكاب أعمال انتقامية وانتهاكات لحقوق الإنسان، بعد سيطرة الجيشين الفرنسي والمالي في الأيام الأخيرة على المدن الثلاث الكبرى في شمال البلاد، غاو وتمبكتو وكيدال. وأفادت الرئاسة الفرنسية إن وزيري الخارجية، لوران فابيوس، والدفاع، جان إيف لودريان، والوزير المكلف شؤون التنمية باكسال كانفان سيرافقون الرئيس.
وترافق هجوم القوات الفرنسية والمالي بانتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبها، خصوصا، جنود ماليون ومقاتلون إسلاميون، بحسب منظمة العفو الدولية. وأوقف الجيش المالي وأعدم أكثر من 20 مدنياً في شمال البلاد، بحسب تقرير نشرته المنظمة، أمس، وطالبت بتحقيق في غارة جوية، أدت إلى مقتل مدنيين في وسط البلاد في اليوم الأول من التدخل الفرنسي.
وقال الناطق باسم المنظمة، غايتان مومو، إنه من الضروري جدا أن تفتح فرنسا ومالي تحقيقا لتحديد من نفذ هذا الهجوم الذي استهدف مدينة كونا، وقتل خمسة مدنيين، بينهم أم وثلاثة من أطفالها، في بدء الحملة العسكرية.
ووضعت منظمة العفو تقريرها بعد التحقيق عشرة أيام في مدن سيغو وسيفاري ونيونو وكونا وديابالي، وأشارت إلى "معلومات حول عمليات قتل عشوائية ومتعمدة" نفذتها مجموعات إسلامية مسلحة، وخصوصاً إعدام جنود معتقلين ومدنيين، ونددت بإقدام تلك الجماعات على تجنيد أطفال في صفوفها.