رفضت محكمة ميلانو تبرير رئيس الحكومة الإيطالي السابق، سيلفيو بيرلسكوني، ومطالبة موكّليه إرجاء مرافعة ضمن الملف المعروف باسم إمبراطورية بيرلسكوني الإعلامية «قضية ميدياسيت».
وكان محاميا بيرلسكوني طلبا الإرجاء، بسبب انشغاله بلقاءات سياسية مهمة في الحملة الانتخابية التي يخوضها على رأس حزبه، عشية الانتخابات البرلمانية التي تجرى نهاية الشهر الجاري.
وتذرّع المحاميان، نيكولو غيديني وبييرو لونغو، بفقرة «المانع القانوني» التي سنّها بيرلسكوني نفسه، وكانت في الغالب مخرجاً حال دون مثوله أمام القضاء «بسبب التزاماته السياسية والحكومية».
وترك المحاميان قاعة المحكمة احتجاجاً على قرار المحكمة رفض طلب بيرلسكوني، من دون تمكين المتهم من رغبته حضور الجلسات، بعد الانتهاء من التزاماته السياسية، واعتبرا قرار المحكمة «محاولة للتسابق مع الزمن، حتى لا يُغلق الملف في شهر يونيو المقبل، بسبب التقادم»، واتهما المحكمة بالعمل على إحضار بيرلسكوني أمام القضاء في الفترة التي تسبق الانتخابات «لعلمها ما سيتركه ذلك من تأثير إعلامي عشيّة التصويت».
وأكدت وكيلة النيابة، لاورا بيرتوليزي، استعدادها الكامل لتقديم مرافعة الاتهام، إلاّ أنها طلبت من المحكمة «إعادة النظر» في قرارها لتوفير أجواء هادئة للمحاكمة نفسها.
وكان محامو المتهمين الآخرين في الملف نفسه قد انسحبوا من القاعة «لتضامن مهني» مع زميليهما موكّلي بيرلسكوني. في غضون ذلك، اجتمعت هيئة المحكمة في جلسة مُغلقة لمناقشة الوضع، والبتّ في تثبيت قرارها السابق، أو تعديله، للسماح في سير المرافعات بهدوء.