كشفت مصادر دبلوماسية موثوقة، أمس، أن إيران تعتزم تحديث ورفع تخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز النووية المثيرة للجدل، والتي تعتبر أحد أهم مواقعها، وسط تحركات دولية لاستكمال المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ودفعها.
وقال دبلوماسي غربي إن إيران أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تعتزم استخدام أجهزة طرد مركزي أكثر تطوراً في محطة نطنز، ومن شأن هذه الخطوة أن تمكن إيران من تخصيب اليورانيوم على نحو أسرع مما تفعله الآن، وأن تزيد من قلق المجتمع الدولي إزاء أهداف البرنامج النووي الإيراني. وتستخدم ايران في نطنز آلات طرد مركزي قديمة للتخصيب إلى نسبة 5% من نوع "إي آر-1"، وهي أبطأ من المعدات الحديثة. وأفاد دبلوماسي آخر في فيينا، حيث تتخذ الوكالة الدولية مقراً، رافضاً الكشف عن اسمه، أن آلات الطرد المركزي الحديثة ستستخدم على الأرجح للتخصيب إلى 5% كذلك، وأضاف: "حتى الآن، خصبوا فحسب إلى نسبة 5% في نطنز، وسيكون مفاجئاً إن أعلنت إيران الآن أن (التحديث) مخصص (للتخصيب) حتى 20%".
وأفاد بأن موقع فوردو، المبني تحت الأرض في وسط البلاد، ويعتبر محمياً من أي هجوم جوي محتمل، هو مشكلة أكبر للمجتمع الدولي، حيث تقوم إيران فيه بالتخصيب إلى نسبة 20%. ورفضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التعليق، علماً أنها ستصدر تقريرها الفصلي حول النشاطات النووية الإيرانية في أواخر فبراير الجاري. وأفادت وثيقة صادرة عن الوكالة الدولية بأن إيران أخطرتها، في رسالة في 23 يناير الماضي، بأن "آلات طرد مركزي، من طراز إي آر تو إم، ستستخدم في وحدة إيه-22"، في موقع نطنز. وفي ردها الوارد في 29 يناير، طلبت الوكالة الدولية معلومات إضافية حول هذا الإعلان الذي صدر فيما إيران خاضعة لسلسلة عقوبات دولية، تستهدف برنامجها لتخصيب اليورانيوم من بين ملفات أخرى. ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف قوله "نحن، وجميع الدول الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، نناشد إيران تجميد أعمال تخصيب اليورانيوم، حتى تحقيق نتائج خلال المحادثات السداسية". وفي ما يتعلق بأنباء حول إبلاغ طهران الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تعتزم استخدام المزيد من أجهزة الطرد المركزي المتطورة لتخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز، قال لافروف: "إن الإيرانيين يجمعون أعمالهم في إطار اتفاق الضمانات. وتم إخطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وسوف تحضر الوكالة وتراقب ذلك".
حذر ويقين
قال وزير الدفاع الأميركي المرشح، تشاك هاغل، أمام الكونغرس، إنه إذا تم التصديق على شغله المنصب، سيحرص على أن يطمئن الجيش الأميركي على أنه مستعد لضرب إيران إذا كانت هناك ضرورة،
لكنه أكد الحاجة إلى "الحذر واليقين" إذا بدأ التفكير في استخدام القوة. وشرح هاجل وجهة نظره بالتفصيل في 112 صفحة، كتبها رداً على تساؤلات عديدة طرحها مشرعون أميركيون، قبل الجلسة التي يعقدها الكونغرس فجر اليوم، للتصديق على توليه منصب وزير الدفاع.
وعبر عن تأييده انسحــــاب القوات الأميركية مــــــن أفغانستــــــان بخطى ثابـتــــة.