أعربت منظمة هيومن رايتس ووتش، أمس، عن قلقها إثر تلقي شهادات حول "أعمال قتل وإخفاء انتقامية"، نسبت إلى القوات المسلحة المالية في أثناء الهجوم على المتمردين الاسلاميين، وطالبت بإرسال مراقبين دوليين إلى البلاد، وقال رئيس مالي بالوكالة، ديونكوندا تراوري، إن الجهة الوحيدة المؤهلة للحوار هي حركة تحرير أزواد، مستبعداً الحوار مع الإسلاميين.
وقال المدير التنفيذي للمنظمة الحقوقية، كينيث روث، في أثناء عرض تقريرها السنوي للعام 2013، في مؤتمر صحافي في لندن، إن خبراء في شؤون حقوق الإنسان في الميدان أفادوا بضلوع تلك القوات في سلسلة من أعمال القتل والإخفاء الانتقامية، وأضاف "نخشى أن يكون حصل غيرها، وعلى الهيئات الدولية على غرار الاتحاد الإفريقي بذل ضغوط فعلية على القوات المالية، لتحترم الحقوق الأساسية"، وأشار إلى أنه بحسب معلومات "هيومن رايتس ووتش"، فإن القوات الفرنسية تحركت "متوخية تجنب سقوط ضحايا مدنيين".
وطالبت المنظمة بانضمام مراقبين دوليين مكلفين حقوق الإنسان إلى القوات الدولية التي ينتظر انتشارها في مالي. وتطرقت إلى الوضع في شمال البلاد الذي كان خاضعا لسيطرة مجموعات إسلامية مسلحة، ونددت "بتطبيق صيغة متشددة من الشريعة"، بما يشمل "عمليات إعدام وبتر أطراف وتدمير معالم ثقافية".
وأعرب وزراء الخارجية الأوروبيون في اجتماع في بروكسل، أمس، عن "قلق كبير" حيال "المعلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان" في مالي، وطلبوا من سلطات البلاد "التحقيق فورا" في مدى صحة التعرض إلى الطوارق أو غيرهم من الأقليات الإثنية. وكتب الوزراء في إعلان في ختام اجتماعهم أن "الاتحاد الأوروبي مستعد لتوفير دعم مناسب لمكافحة هذه الانتهاكات".
وسبق أن أعرب الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، في الأسبوع الماضي، عن قلقه حيال "سلسلة أعمال انتقامية" في غرب مالي. تساءل رئيس مالي بالوكالة، ديونكوندا تراوري، في تصريح لإذاعة فرنسا الدولية حول استراتيجية الحركات الاسلامية المسلحة، وقال "لماذا لم تقع معارك، وما الذي يعده العدو"، مؤكداً أن الإسلاميين انسحبوا من كبرى المدن، كي لا يعلقوا، ولا بد أنهم لم يبتعدوا كثيرا عن هذه المدن".
وبشأن الشق السياسي في الأزمة المالية وآفاق ما بعد الحرب، قال تراوري إن "الحركة الوحيدة التي يمكن أن نفكر في التفاوض معها هي بالتأكيد الحركة الوطنية لتحرير أزواد، بشرط أن تتخلى عن كل ادعاءاتها الجغرافية".