أعطى وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر، أمس، لإطلاق بعثة لمساعدة ليبيا على ضبط أمن حدودها، الأمر الذي يعتبر حيوياً على خلفية التوتر في دول الساحل، تزامناً مع زيارة رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، طرابلس.
ويأمل الاتحاد الأوروبي بتسريع التحضيرات للبعثة المدنية، والتي تمت الموافقة مبدئياً على إرسالها لإدارة الأزمات، ليتم نشر خبراء تابعين للاتحاد "في أسرع ما يمكن". وذكر بيان له أن قرار الوزراء يشكل الانطلاق الرسمي للاستعدادات والتخطيط العملاني، إلا أن تشكيل البعثة يتطلب قراراً رسمياً جديداً، وسيستمر التفويض الأولي للمهمة عامين على الأقل. وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، في بيان، إن "بعثة مدنية لتعزيز القدرات الليبية على الإدارة وأمن الحدود مهمة ليس فقط لليبيا، بل للمنطقة بكاملها".
وكان المؤتمر الوطني العام الليبي قد أعلن إغلاق الحدود مع الجزائر والنيجر والسودان وتشاد، وأعلن جنوب البلاد منطقة عسكرية مغلقة، وبرر قراره بتدهور الوضع الأمني، لاسيما بسبب الأزمة في مالي، المرتبطة جزئياً بمرور أسلحة ومقاتلين من حدود محاذية، مثل النيجر والجزائر.
على صعيد آخر، قام رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، أمس، بزيارة مفاجئة إلى طرابلس، بعد أيام على إصدار لندن تحذيرا من تهديدات تستهدف غربيين في بنغازي وسفارتها في طرابلس. ووصل كاميرون، الذي أحيطت زيارته بإجراءات أمنية استثنائية، إلى طرابلس صباحاً، ثم توجه برفقة وزير الداخلية الليبي، عاشور شويل، إلى أكاديمية الشرطة في الضاحية الجنوبية للعاصمة، حيث حضر مراسم تخرج ضباط. وقال مصدر حكومي ليبي: إن التعاون في مجال الأمن كان محور محادثات كاميرون مع المسؤولين الليبيين.
