على خطى الحزب الوطني المُنحل، واتباعًا لنفس سياسات ونهج النظام المصري السابق، في الترويج لإنجازات حكومية وحزبية طيلة فترة بعينها، تزامنًا مع وجود غضب شعبي ضد النظام، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة نتائج الحملة التي نظموها وبدأت منذ ما يقرب من أسبوع تحت شعار «معا نبني مصر»، في محاولة من جانبهم لصرف المواطنين المصريين عن التظاهرات المرتقبة اليوم الجمعة، والتأكيد على وجود «إنجازات قوية» تتحقق بالشارع المصري، بهدف استمالة المصريين وإيصال رسالة إليهم مفادها أن عليهم انتظار ثمارها مكتملة، بعيدًا عن مطالب المعارضة.

وزعمت الجماعة في بيان أنها «نجحت خلال الأسبوع الأول من الحملة في تعميم المشروعات الخدمية في 20 محافظة بالتعاون مع عدد من منظمات المجتمع المدني، وتنظيم 596 قافلة طبية استفاد منها عدد ما يقرب من 231750 مواطنا مصريا ما بين تقديم العلاج واجراء التحليل والفحوصات». وادعى البيان ان «الحملة قامت بعمليات إصلاح وترميم وتجميل لـ 1123 مدرسة، من ضمن ألفي مدرسة تستهدفهم الحملة، كما قامت بتنظيم 541 سوقا تعاونيا في إطار البيع بسعر التكلفة من خلال منافذ للبيع تابعة للحزب والجماعة في كل المحافظات، استفاد منه مئات آلاف المصريين ، فضلا عن زراعة قرابة 150 ألف شجرة ما بين أشجار مثمرة وأشجار للظل». وأعلنت الجماعة أنها نظمت مجموعة من الأنشطة الأخرى خلال الأسبوع الماضي منها على سبيل المثال: 150 قافلة بيطرية بالقرى المختلفة وتقديم مساعدات زواج لألف شاب و25 معرضا للملابس المستعملة و210 حملات نظافة وحملات للتبرع بالدم شارك فيها 7000 متبرع. كما دعت كافة القوى السياسية إلى الانضمام إلى الحملة.

ويؤكد مراقبون أن حملة الإخوان «جاءت في وقت انتظمت القوى المعارضة في تظاهرات متتالية ضد سياسة الجماعة في الحكم وضد محاولاتها التمكين والاستئثار بمختلف المؤسسات الحساسة بالدولة المصرية، وهي التظاهرات التي دفعت الإخوان للاحتماء مُجددًا خلف ستار الخدمات التي تقدمها للمصريين من أجل صرف أنظارهم عن مطالب سياسية مشروعة جدًا، وعن خطايا سياسية واقتصادية تشهدها مصر»، مشيرين في السياق ذاته إلى أن النتائج التي تحاول الجماعة الترويج لها لمساندة الرئيس محمد مرسي هي نتائج زائفة حتى لو تحققت بالفعل، وخاصة أن المواطنين المصريين لم يشعروا بها، كما أنهم لم يشعروا بأداء رئاسي وحكومي قوي».

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي نتائج حملة الجماعة بنوع من السخرية، إذ اتهموا الإخوان بانهم يحاولون «الضحك على المواطنين المصريين من خلال تلك الخدمات البسيطة ليتسنى لهم تحقيق استراتيجياتهم على المشهد السياسي بصفة عامة».