أعلنت مصادر فلسطينية أن الأسرى داخل معتقلات الاحتلال يجرون مشاورات فيما بينهم للتحضير لخطوات تصعيدية احتجاجاً على ظروف اعتقالهم القاسية، وردا على الإجراءات التعسفية التي تمارسها إدارات السجون ضدهم، وتضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام. وقال الأسرى، خلال اتصال هاتفي مع منظمة أنصار الأسرى، إن «الأوضاع في السجون صعبة للغاية، وينتاب الأسرى شعور بالوحدة، كما أنهم يتعرضون لاستفزاز مستمر من قبل إدارة السجون وسلطات الاحتلال، لذا بات من الضروري القيام بخطوات تصعيدية للتصدي لتلك الاستفزازات المتواصلة التي تعبر عن النوايا السيئة والمبيتة من قبل مصلحة إدارة السجون». وحذر الأسرى من أنهم يتعرضون كل يوم للخطر في ظل ارتفاع حالات الإصابة بأمراض مزمنة بين صفوفهم، وعدم تلقيهم العلاج اللازم، فضلا عن سياسة التفتيش المهين والعاري لهم ولذويهم أثناء زيارتهم لهم، إضافة إلى سياسة العزل الانفرادي.
مناشدة وملف
وناشد الأسرى جميع أبناء الشعب الفلسطيني الجهات الرسمية والشعبية إلى ضرورة الوقوف إلى جانبهم بشكلٍ دائم، من خلال المشاركة الواسعة وتنظيم الفعاليات الدورية التي تظهر معاناتهم، مطالبين السلطة الوطنية بضرورة عرض ملفهم على المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة، والتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية ضد إسرائيل.
نداء
طالبت جمعية الأسرى والمحررين (حسام) اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإصدار نداء علني عاجل يطالب العالم بالتدخل من أجل إنقاذ الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، وعلى رأسهم الأسير سامر العيساوي، الذي أكدت آخر التقارير بأنه بات يواجه خطر الموت الحقيقي في أية لحظة جراء استمرار إضرابه عن الطعام هو وزملاؤه الأسرى المضربين لفترات طويلة، ومنهم أيمن الشراونة وعدي الكيلاني وجعفر عزالدين وطارق قعدان ويوسف شعبان، وذلك رفضا لاعتقالهم التعسفي وغير الشرعي. وأكدت الجمعية، في بيان لها أمس، بأنها تهدف من خلال هذا النداء لإثارة المخاوف الحقيقية على حياة هؤلاء الأسرى على المستوى الدولي، ما قد يمهد لتدخل أممي لإنقاذ حياتهم من خلال الضغط على إسرائيل للاستجابة إلى مطالبهم العادلة.