أكد المعارض السوري عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري جبر الشوفي أن «تكلفة إجهاض الثورة السورية وتراجعها أكبر بكثير من نجاحها». وقال في تصريحات خاصة لـ«البيان» إن «روسيا لا تريد سقوط بشار الأسد في سوريا، أما أميركا وأوروبا، فلا يريدان سقوط النظام بالكامل»، موضحًا أنه «إذا توافق المجتمع الدولي على إخراج الأسد، كحل قريب من الحل اليمني، فقد يقبل به السوريون، أما إذا استمر في القتل، فلن يقبلوه إلا مقتولًا أو في محكمة الجنايات الدولية».

وأشار إلى أن ما يجري على الساحة الدولية بالنسبة لسوريا، «تجاذب مصالح، فالروس يرون مصلحتهم في هذا النظام الذي يؤمن لهم بقاءهم بالمنطقة واستعادة دورهم الذي فقدوه إبان الحرب الباردة، إضافةً إلى تخوفاتهم من تصورات ما سيلقاه الاتحاد الروسي من مشكلات ولاسيّما التشدد الإسلامي».

وأضاف: «الروس يريدون أن يخرجوا أقوياء من الأزمة السورية ليعادلوا الأميركيين وغيرهم، عبر رسالة مفادها (بأن الحل يجب أن يخضع لإرادتنا ومصالحنا؛ لأننا لسنا على استعداد أن نتخلى عن مصالحنا) وهي رسالة واضحة».

وقال الشوفي: «الأوروبيون والأميركيين أيضًا لهم مصالح في سوريا، لكن ليسوا متشددين في بقاء بشار الأسد رغم أن لديهم نفس التخوفات الروسية تقريبًا من أن يخضع مستقبل سوريا في يد المتشددين، وأن تعم الفوضى بسقوط الأجهزة الأمنية، وانتقال المخاطر إلى الجوار الإقليمي والدولي، إضافةً إلى الأسلحة الكيميائية»، مشيرًا أنه «لذلك الأوروبيون والأميركيين لا يريدون سقوط النظام كاملًا وقد يضحون بالأسد».

وقال القيادي بالمجلس الوطني: «نريد حلًا سياسيًا وتوافقات دولية بخروج الأسد من البلاد مقابل وقف الدم والمجازر والتدمير، أما تقدير المجتمع الغربي الخاطئ بأن الشعب السوري سيقبل بأي حل فلن نقبل بأي حل وأثبتت التجربة أن الثورة تزداد مضيًا يومًا بعد يوم وأن إرادة التغيير هي الأقوى وليس هناك تراجع في سوريا مهما كلفت ومهما كانت التضحيات لأن التراجع انتحار».