دارت اشتباكات عنيفة أمس بين القوات النظامية وثوار سوريا في بعض أحياء جنوب العاصمة دمشق، والتي تعرضت أيضا الى القصف، تزامناً مع استماتة قوات النظام لفرض السيطرة الكاملة على داريا عبر وصول تعزيزات عسكرية جديدة، بينما استمر القصف والاشتباكات في مدينة حلب. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان امس: «دارت اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من عدة كتائب مقاتلة والقوات النظامية على اوتوستراد درعا-دمشق بالقرب من حي القدم في جنوب العاصمة السورية». كذلك دارت اشتباكات في حي القدم وأطراف مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين المجاور له. وقصفت القوات النظامية لساعات متواصلة حي العسالي، بعدما طاول القصف مناطق عدة في جنوب العاصمة منها حي التضامن ومحيط مخيم اليرموك. من جهة أخرى، أفاد المرصد أن انفجاراً ناتجاً عن عبوة ناسفة هز منطقة حي الزاهرة الجديدة في جنوب العاصمة منتصف الليلة قبل الماضية. والى الجنوب الغربي من العاصمة، دارت اشتباكات في مدينة داريا التي تحاول القوات النظامية منذ فترة فرض سيطرتها الكاملة عليها، مترافقة مع قصف وقدوم مزيد من التعزيزات العسكرية.

دمشق وحمص

ميدانيا أيضا، دارت اشتباكات كذلك الى الشمال الشرقي من العاصمة السوري، لا سيما في دوما وحرستا وعربين، ما أدى الى مقتل ثلاثة من الثوار. وتشن القوات النظامية منذ فترة حملة عسكرية واسعة في محيط دمشق للسيطرة على معاقل لمقاتلي الجيش الحر يستخدمونها قاعدة خلفية لهجماتهم في اتجاه العاصمة. وفي محافظة حمص، قصفت القوات النظامية حي الخالدية في مدينة حمص، والمحاصر منذ أكثر من ستة شهور، بينما قتل ستة مقاتلين، بينهم جنديان منشقان خلال اشتباكات مع القوات النظامية على طريق حمص-القصير

معارك حلب

وأفاد المرصد أن اشتباكات عنيفة دارت بين مقاتلين من عدة كتائب مقاتلة والقوات النظامية في محيط «ثكنة المهلب» بمدينة حلب شمالي سوريا. وذكر المرصد أن تلك الاشتباكات يرافقها أصوات إطلاق نار متقطع في محيط عدة حواجز عسكرية بمنطقة السريان وبالقرب من حديقة الاشرفية بحلب. وقال إن اشتباكات دارت بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في حيي العامرية والاذاعة بالمدينة. وأوضح أن مدينة الباب وبلدة الزربة بحلب تعرضتا لقصف من قبل القوات النظامية.

خطف الأسد

ذكرت صحيفة «وورلد تربيون» الأميركية أن المعارضة السورية شنت حملات غير منسقة للقبض على الرئيس السوري بشار الأسد. ونقلت الصحيفة عن مصادر من المعارضة السورية قولها: «توجد عدة جماعات مسلحة من المعارضة تستهدف مدينة اللاذقية الساحلية، موطن الأسد وكبار أعضاء النظام العلوي». وأردفت المصادر تقول: «لقد تم تشجيع المعارضة على شن تهديدات مباشرة على مدينة اللاذقية المحصنة نسبيا حتى الآن من الحرب»، مشيرين إلى أنه «في وقت سابق من هذا الشهر، قامت العديد من الجماعات المسلحة المعارضة بالانتشار قرب مدينة اللاذقية». وأكدت المصادر أن «هناك منافسة قوية بين المعارضة في من يقبض على الأسد أولاً، حيث إن معظم ثروات نظام الأسد في اللاذقية».