في خطوة استباقية نفذتها السلطات العراقية قبيل انطلاق تظاهرات جمعة «ارحل» اليوم، اعتقلت قوات الجيش أحد قادة التظاهرات في تكريت مركز محافظة صلاح الدين، فيما أعلن مجلس الوزراء شمول 26 ألف منتسب من الكيانات المنحلة للنظام السابق بقانون التقاعد استجابة لطلبات المتظاهرين.
وقالت مصادر أمنية عراقية امس إن «قوات من الفرقة الرابعة من الجيش ترافقها مروحيات اعتقلت فجر أمس، الشيخ مشعل نواف الحسان، أحد كبار شيوخ عشائر شمر واسعة الانتشار في العراق واثنين من ابنائه خلال عملية دهم تمت في قرية الناعمة بناحية العلم شرقي تكريت». ويعد الحسان أحد قادة الاعتصامات والاحتجاجات الشعبية في محافظة صلاح الدين ويتخذ من مدينة تكريت مقراً لاعتصامه. ويأتي اعتقال الحسان بعد يوم واحد من تجريد رئيس «صحوة العراق» أحمد أبو ريشة من عناصر حمايته بأمر من رئيس الوزراء نوري المالكي. وتتزامن هذه التحركات من الحكومة المركزية ببغداد قبل انطلاق تظاهرات ضخمة اليوم في جمعة «ارحل» دعت إليها تنسيقيات الاعتصامات في الأنبار والمدن المنتفضة الأخرى.
كيانات منحلة
في السياق، أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء إحالة 16772 من منتسبي الكيانات المنحلة على التقاعد هم الوجبة الثانية تنفيذاً توصيات اللّجنة الوزارية المعنية بتلبية طلبات المتظاهرين المشروعة. وذكر بيان للأمانة أن على هؤلاء مراجعة المديرية العامة لشؤون المحاربين لغرض إكمال معاملاتهم وإرسالها الى هيئة التقاعد لاستلام مستحقاتهم التقاعدية. وكانت الأمانة العامة أعلنت مؤخراً أسماء الوجبة الأولى من المشمولين بالتقاعد وتضم 9590 منتسباً وبذلك يبلغ المجموع حتى الآن 26 ألفاً و362 منتسباً.
دعوة للحوار
إلى ذلك، أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقيِ عمار الحكيم على ضرورة اعتماد الحوار الجاد بين الأطراف العراقية لاحتواء الأزمة السياسية. وذكر بيان للمجلس الأعلى أن «الحكيم استقبل في مكتبه ببغداد السفير الأميركي لدى العراق، ستيفن بيكروفت، وشدد خلال اللقاء على أهمية الإسراع في احتواء الأزمة الراهنة وفق الآليات الدستورية وتعزيز القواسم المشتركة
طلب كوري
بعث الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك برسالة خطية إلى العراق يدعوه فيها إلى التعاون في صناعة الدفاع. وأفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أن لي أوفد المبعوثة الخاصة بارك سون جا إلى العراق وحملها رسالة الخطية منه إلى الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يدعو فيها إلى التعاون في صناعة الدفاع. وتسعى سيئول الى تصدير المنتجات العسكرية إلى العراق وتتنافس مع روسيا والتشيك، وينصب الاهتمام بشأن إمكانية فوزها بصفقات. والتقت جاك كبار المسؤولين العراقيين ودعت إلى دعم الشركات الكورية العاملة في العراق والكوريين المقيمين في العراق.
