تزامن انتشار عناصر من الجيش الفرنسي أمس في كيدال آخر المدن الكبرى الثلاث التي كانت تسيطر عليها حركات إسلامية مسلحة في شمال مالي مع دعوة باريس، باماكو إلى الحوار مع سكان الشمال والجماعات التي ترفض «الإرهاب» لإيجاد حل سياسي للنزاع.
ودعت فرنسا باماكو إلى «بدء محادثات من دون انتظار مع الممثلين الشرعيين لسكان الشمال من نواب محليين والمجتمع المدني والجماعات المسلحة غير الإرهابية التي تعترف بوحدة مالي».
ورحب الناطق باسم وزارة الخارجية فيليب لاليو بتبني البرلمان المالي لـ«خريطة طريق» سياسية لمرحلة ما بعد الحرب، و«يجب التقدم الآن بشكل ملموس» في العملية السياسية. وتنص هذه الوثيقة خصوصا على إجراء محادثات مع بعض الجماعات المسلحة في إطار «المصالحة الوطنية». وعبر الرئيس المالي ديونكوندا تراوري عن أمله في إجراء انتخابات قبل 31 يوليو المقبل.
وتحسباً من وقوع «تجاوزات» وعمليات انتقام دعا رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك ايرولت إلى «نشر مراقبين دوليين بسرعة» للسهر على «احترام حقوق الإنسان».
في غضون ذلك، وصل قائد أركان الجيوش الفرنسية الاميرال ادوار غيو، مساء أول من أمس، إلى باماكو حيث استقبله رئيس الوزراء ديانغو سيسوكو. وصرح غيو عقب اللقاء أن «القوات المسلحة المالية والفرنسية قلبت مسار الأمور، وأن استعادة الشرعية المالية في شمال مالي قد بدأت».
بدوره، اكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن القوات الفرنسية ستغادر «سريعا» مالي مضيفا «الآن على الدول الأفريقية أن تحل مكانها».
إلى ذلك، أعلن الناطق باسم قيادة أركان الجيوش الفرنسية الكولونيل تيري بوركار من باريس أن «عناصر فرنسيين انتشروا في كيدال» على بعد 1500 كيلومتر شمال باماكو في أقصى شمال شرق مالي. وأكد بذلك شهادات أفادت عن هبوط طائرة فرنسية على مدرج مطار كيدال الليلة قبل الماضية.
وقال مسؤول في الإدارة المحلية بمالي: إن «طائرة فرنسية حطت في مطار كيدال وتموضع الجنود في المطار» مؤكدا تصريحات زعماء طوارق في المنطقة ومصدر أمني إقليمي.
من جانب آخر، أعلنت برن في بيان رسمي أمس أن سويسرا تسمح لطائرات الدول المنخرطة في التدخل العسكري في مالي بالتحليق فوق أراضيها. ويشمل ذلك الطائرات التي تنقل ذخيرة وأسلحة.
