ضمن فعالياتها المُختلفة الهادفة لتحجيم «دولة الإخوان»، تنظم المعارضة المصرية غداً تظاهرات مليونية في مختلف المحافظات وميادين الثورة، تحت شعار «جمعة إسقاط الإخوان المسلمين» أو «جمعة الخلاص»، وذلك في سبيل محاولاتها القوية من أجل التضييق على الإخوان المسلمين، ولفظ سبل إداراتهم للحكم في مصر، ومحاولاتهم للسيطرة على مختلف مؤسسات الدولة وتهميش باقي الفصائل والآراء المعارضة لهم؛ لتحقيق حلم «التمكين»، ثم التأسيس للمشروع الإسلامي الذي ينشدونه في المنطقة العربية.
وتأتي تظاهرات القوى المعارضة في إطار فعالياتها التي تزامنت مع الذكرى الثانية لثورة 25 يناير، والتي بدأتها الجمعة الماضية، وتطوّرت لأحداث عنف واشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الشرطة.. وما يدعم تلك التظاهرات هو ما سموه بـ«عناد وإصرار مؤسسة الرئاسة على تهميش مطالب المعارضة وإسقاطها»، وذلك عقب أن رفضوا أيضا المشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية د.محمد مرسي وتمت أولى حلقاته وأفرزت تشكيل لجنة خاصة لصياغة تعديلات على مواد الدستور.
ويشارك في تظاهرات الغد جبهة الإنقاذ، وهي أكبر تجمع للمعارضة المصرية، والتي تضم عددا من الأحزاب أبرزها على الإطلاق حزب الدستور (الذي أسّسه الناشط البارز د.محمد البرادعي)، وحزب الوفد، أعرق وأقدم الأحزاب المصرية، إضافة إلى أحزاب التيار الثالث بقيادة الناشط البارز حمدين صباحي، فضلًا عن 30 حركة ثورية أخرى، في الوقت الذي تستمر فيه حركة شباب 6 إبريل في فعالياتها المعارضة والتي بدأتها قبيل الذكرى الثانية للثورة.
ووفق ما أكده منسق عام شباب الثورة، هشام الشال، فإن القوى المُشاركة في تظاهرات الغد برفع يد جماعة الإخوان المسلمين عن مؤسسة الرئاسة في مصر، فضلًا عن الإطاحة بالدستور والحكومة والنائب العام، وهي نفس مطالب جبهة الإنقاذ التي أعلنتها مرارا وتكرارا، ولم ترضخ أو تؤيد لما أفرزه الحوار الوطني أخيرا من تشكيل لجان لتعديل الدستور، وعرض تلك التعديلات على مجلس النواب المقبل فور تشكيله لاتخاذ اللازم فيها وإقرارها.