أمرت القيادة العليا للجيش الجزائري، قادة النواحي العسكرية بنشر قوات الجيش وتنصيب عدد كبير من المفارز في محيط القواعد البترولية وما جاورها من منشآت نفطية حساسة تمتد إلى نقاط بعيدة من الجنوب، الذي تتمركز فيه الوحدات الصناعية المشغلة لحقول النفط والغاز، فضلاً عن تشديد الإجراءات الأمنية على جميع العاملين بها، على خلفية تحقيقات مصالح الأمن المختصة، مع الإرهابيين الموقوفين في هجوم تيڤنتورين بعين أميناس.
في غضون ذلك، برّر وزير الشؤون الخارجية، مراد مدلسي، عدم نشر السلطات للمعلومات في الوقت الحقيقي خلال الاعتداء الإرهابي على الموقع الغازي بتقنتورين بالدواعي الأمنية التي كانت تتطلب الحيطة والحذر، داعياً إلى ضرورة العمل أكثر مستقبلاً لتطوير الاتصال المؤسساتي.
وصرّح مدلسي على هامش جلسة علنية بمجلس الأمة بأن «الأصوات المتعالية التي تعيب على السلطات الجزائرية التقصير في الاتصال ونشر المعلومة خلال العملية الإرهابية التي تعرض لها أخيراً الموقع الغازي لتقنتورين (عين أميناس-ولاية إليزي) يتم أخذها كدعوة للتطور أكثر في هذا الجانب». وقال «يتعين علينا النظر بإيجابية إلى هذه المسألة وليس هناك شك اليوم بأنه يتعين علينا العمل أكثر على هذا الجانب (الاتصال)»، غير أنه استطرد موضحاً بأن أكثر ما يعاب على الجزائر في الواقع هو عدم الاتصال في الوقت الحقيقي.
وأضاف بأن تدخل الجيش الوطني الشعبي خلال هذا الاعتداء كان عملية «ناجحة بشهادة أغلبية الدول»، وتابع قائلاً: «حتى وإن كانت هناك تحفظات مرتبطة أساساً بالألم الذي عايشه أهالي الضحايا إلا أن أغلبية الدول مقتنعة بأنه لا بد من محاربة الإرهاب بصفة واضحة». كما جدد إشادته بالمنهجية المتبعة من قبل قوات الجيش الوطني الشعبي خلال هذا الاعتداء.