دعا المعارض المصري البارز محمد البرادعي أمس الى اجتماع عاجل مع الرئيس محمد مرسي في محاولة لتسوية الازمة التي تشهدها البلاد، في وقت قال مرسي خلال زيارته إلى ألمانيا إن مصر ستستند إلى حكم القانون وليس الجيش ولا علماء الدين وإن البرلمان الجديد الذي سينتخب بعد بضعة أشهر هو الذي سيقرر التشكيل الحكومي.
وكتب البرادعي منسق جبهة الانقاذ الوطني المعارضة في تغريدة على موقع «تويتر»: «نحتاج فورا لاجتماع بين الرئيس ووزيري الدفاع والداخلية والحزب الحاكم والتيار السلفي وجبهة الانقاذ لاتخاذ خطوات عاجلة لوقف العنف وبدء حوار جاد». واضاف البرادعي ان «وقف العنف هو الاولوية» مشترطا «بدء حوار جاد يتطلب الالتزام بالضمانات التي طرحتها جبهة الانقاذ وفي مقدمتها حكومة انقاذ وطني ولجنة لتعديل الدستور».
ودعا الرئيس المصري ممثلي المعارضة والاحزاب الاسلامية التي تدعمه الى حوار وطني الاثنين الماضي لكن جبهة الانقاذ الوطني رفضت الدعوة واعتبرت الحوار «شكليا وفارغا من المضمون».
واعتبر الناطق باسم حزب الدستور خالد داود والعضو في جبهة الانقاذ، ان نداء المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، «ينفي تصريحات الرئاسة القائلة بان الجبهة ترفض الحوار». وصرح لـ«فرانس برس»: «نبحث عن طريقة للخروج من هذه (الازمة) لاننا نشعر بقلق شديد». غير ان داود لم يوضح اذا كان نداء الجبهة الى التظاهر الجمعة ما زال قائما.
في الأثناء، قال الرئيس محمد مرسي إن مصر ستستند إلى حكم القانون وليس الجيش ولا علماء الدين وإن البرلمان الجديد الذي سينتخب بعد بضعة أشهر هو الذي سيقرر التشكيل الحكومي. وقال مرسي للصحافيين خلال زيارة لبرلين إن مصر في طريقها إلى «الحكم الرشيد ودولة القانون في إطار الدولة المدنية الحديثة التي نطمح كلنا إليها.. الدولة المدنية التي ليست دولة عسكرية ولا دولة ثيوقراطية (دينية) وإنما دولة مدنية بالمؤسسات». وسئل عن استعداده لتشكيل «حكومة إنقاذ وطني» مع المعارضة فأجاب قائلا إن مجلس نواب جديداً سينتخب في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر وسيكون من مهامه اختيار حكومة جديدة.
حوار مفتوح
قالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل إن ألمانيا تريد إجراء محادثات بين جميع القوى السياسية في مصر وشددت على ضرورة احترام الحكومة المصرية لحقوق الانسان. وقالت ميركل في المؤتمر الصحافي مع مرسي: أحد الامور المهمة لنا هو أن يكون خط الحوار مفتوحا دائما لكل القوى السياسية في مصر وأن تتمكن كل القوى السياسية المختلفة من أداء مساهماتها وأن يتم الالتزام بحقوق الانسان في مصر.