أعلنت مصادر في الجيش السوري الحر امس أنها بدأت هجوما على عدد من المواقع العسكرية في مدينة أريحا بريف إدلب، فيما واصلت قوات النظام قصفها مناطق بريف دمشق وحمص ودرعا، وأكد ناشطون أن الثوار أسقطوا طائرة حربية في بلدة عين الكروم في حماة.
وأشارت المصادر إلى أن الهجوم على أريحا «أسفر حتى الآن عن السيطرة على محطة البنزين العسكرية، في حين يستمر حصار معسكر الشبيبة وموقع عسكري آخر لجيش النظام قرب معمل القرميد».
في غضون ذلك، قالت شبكة «شام» إن الطيران الحربي للنظام قصف بلدة الترنبة في ريف إدلب. كما قصفت قوات النظام بالهاون والمدفعية الثقيلة بلدة بيت سحم بريف دمشق وسط اشتباكات عنيفة بينها وبين الجيش الحر عند مداخل البلدة. كما أفاد المجلس العسكري أن الجيش الحرّ يقصف مطار دمشق الدولي براجمات الصواريخ، في حين أفاد تقرير من جوبر في دمشق عن وقوع اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام عند ثكنة «كمال مشارقة» في منطقة المسلخ.
من جهة ثانية، جددت قوات النظام السوري قصفها لكرناز بصواريخ بعيدة المدى، وسط اشتباكات بينها وبين الثوار في المدينة الذين حاولوا التصدي لرتل عسكري من قوات النظام تقدم تجاه الجهة الغربية من المدينة لإحكام السيطرة عليها.
وقالت لجان التنسيق المحلية إن الثوار أسقطوا طائرة حربية في بلدة عين الكروم بريف حماة. كما اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيشين النظامي والحر عند المدخل الغربي لمدينة بصر الحرير بريف درعا وسط قصف لجيش النظام بالدبابات على الحي الجنوبي من المدينة.
وفي سياق متصل، قالت لجان التنسيق المحلية إن مئات الجنود بينهم ضباط انشقوا عن الجيش النظامي في دمشق وريفها. وأفاد ناشطون أن عناصر الجيش الحر تولوا تأمين وصول الجنود المنشقين إلى عائلاتهم ومعظمهم في ريف إدلب مع أسلحتهم الخفيفة. ويعتبر هذا الانشقاق الأكبر من نوعه من ناحية العدد، حيث كان نحو 300 عنصر آخرين انشقوا عن جيش النظام منتصف شهر يناير الجاري. على صعيد آخر، استولى الجيش الحر خلال الساعات الماضية على مركز للأمن السياسي وعلى جسر أساسي في مدينة دير الزور بعد معارك عنيفة مع القوات النظامية.
وقال ناشطون إن الثوار اقتحموا معتقلات تابعة للأمن السياسي وأفرجوا عن جميع المعتقلين. وكان هذا المركز محاصرا منذ أسابيع، كما أنه ليس الأول الذي يستولي عليه الثوار في المدينة.
اتهام
اتهم الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية في بيان امس النظام السوري بـ«استغلال التراخي العالمي والتهاون الدولي» في حماية الشعب السوري، لتنفيذ مجزرة حلب التي كشف عنها اول من امس. واعرب الائتلاف عن «صدمته بالمجزرة الجديدة المروعة التي ارتكبها نظام الأسد بحق المدنيين»، مطالباً «الهيئات الدولية العاملة في الشأن الحقوقي والإنساني بالقيام بواجبها بتوثيق الجريمة واجراء التحقيقات الضرورية لبيان الحقيقة تمهيدا لتقديم القتلة امام العدالة» . دمشق- ا.ف.ب
