في تصعيد جديد يهدد بتأزم أكبر للأوضاع المتأزمة أصلاً في العراق، قال رئيس مؤتمر «صحوة العراق» أحمد أبو ريشة، إن رئيس الوزراء نوري المالكي أمر بسحب جميع أفراد حمايته، وإنه أرسلهم الى مقر قيادة عمليات الأنبار بعد تسلمه كتاباً يقضي بسحبهم، وفيما تستعد محافظات غربي العراق لتظاهرات مليونية تحت شعار «ارحل»، أكد اجتماع ترأسه المالكي بحضور القادة الأمنيين ضرورة التعامل بإيجابية مع المتظاهرين والوقوف بقوة ضد من يهدد المصالح العامة.

وقال أبو ريشة في تصريح، إن «رئيس الوزراء نوري المالكي أمر بسحب جميع أفراد حمايتي»، لافتاً الى أن قائد شرطة محافظة الانبار أبلغه بذلك فضلاً عن استلامه كتاباً بنفس المعنى من قيادة عمليات الأنبار.

وأوضح أبو ريشة، وهو أحد شيوخ عشائر محافظة الأنبار البارزين الذين وقفوا بوجه تنظيم القاعدة الذي قتل شقيقه عبد الستار قائد الصحوة السابق في 13 سبتمبر 2007، أنه أرسل جميع أفراد حمايته الى مقر قيادة عمليات الأنبار بعد تسلمه هذا الكتاب بدقائق.

واعتبر أن وجوده «في ساحات العز والكرامة بين المتظاهرين، أشرف من بقائه مع المالكي وحمايته»، ورأى أن سحب أفراد حمايته «تصعيد خطير من الحكومة»، وقال إن «المالكي لم يجد تهمة ضدي تتعلق بالإرهاب والنزاهة، فعمد الى سحب أفراد حمايتي، إلا أن هذه الخطوة لن تغير موقفي من حكومة المالكي وسياسته الإقصائية».

جمعة «ارحل»

إلى ذلك، أعلنت اللجان الشعبية لتنسيق التظاهرات، أنها تجري استعدادات مكثفة للخروج بتظاهرات مليونية في «جمعة ارحل»، وأكدت أن التظاهرات ستطالب بإقالة رئيس الحكومة نوري المالكي، لأنه لم يعد صالحا للتعامل مع شعبه، محملة المالكي مسؤولية «أحداث الفلوجة» وعدم الاستجابة لمطالب الحراك السلمي.

وقالت اللجان الشعبية، في بيان: «إن الاستعدادات جارية لانطلاق تظاهرات حاشدة ضد سياسات حكومة المالكي في الأنبار ونينوى وصلاح الدين وسامراء وبغداد، يوم الجمعة، تحت اسم ( جمعة ارحل)»، وأكدت أن «التظاهرات ستطالب بإقالة المالكي واستبداله بغيره وذلك لعدم صلاحيته في التعامل مع شعبه»، مبينة أن «الذي يطلق النار على أبناء بلده لا يستحق أن يكون حاكما لهم».

خطاب حكومي

في السياق، عقد المالكي اجتماعا أمنيا موسعا بحضور جميع القيادات الامنية في المحافظات. وذكر بيان لمكتب القائد العام للقوات المسلحة: «إن الاجتماع الموسع ناقش الاوضاع الامنية بشكل عام وما يجري في بعض المحافظات».

مشيرا الى انه «تم التأكيد خلال الاجتماع على حرص الحكومة والقوات المسلحة التعامل الايجابي مع التظاهرات والمتظاهرين». وأضاف إن «الاجتماع الامني دعا الاجهزة الامنية الى أخذ الحيطة والحذر لمن يحاول حرف التظاهرات عن مسارها الطبيعي». محذرا «الذين يحاولون التعرض للمصالح العامة بأي شكل من الأشكال».

 

 

مؤتمر

 

 

اختتم في النجف وبغداد المؤتمر الموسع للعشائر العراقية، برعاية وزارة الداخلية، حيث حذر المؤتمرون السياسيين من استغلال التظاهرات المشروعة، وعدوا المساس بوحدة العراق خطا احمر، لا يمكن تجاوزه، رافضين التقسيم.

وجاء في البيان الختامي لمؤتمر النجف: «إن وحدة العراق والدم العراقي، خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها». وشدد البيان على رفض الطائفية ولعن من يدعو إليها، وثمن الموافق والجهود والفتاوى الصادرة من كافة المرجعيات الدينية، وبالأخص المرجع السيستاني والشيخ السعدي.