أكد وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل، إن الإرهاب لا يمكن أن يقابل إلا بالقضاء عليه، مشيراً إلى أن مباحثاته مع الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة تناولت بحث مشاكل المنطقة وسط تقارب وجهات النظر.
وقال الفيصل، بحسب تصريحات أدلى بها لدى وصوله إلى المطار، إن زيارته إلى الجزائر تمثل «فرصة للتشاور بين البلدين، والتفاهم حول مختلف القضايا التي تهم العلاقات الثنائية بين البلدين، والتطرق أيضاً إلى الأحداث الراهنة في المنطقة العربية»،
وأشار الفيصل في تصريح إلى أنه قدم رسالة إلى الرئيس بوتفليقة من العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز، تتعلق بالتشاور والتنسيق بين البلدين، مؤكداً أنه «لا يوجد شك أن الجزائر في معاملاتها خدمت الأمن في العالم»، وشدد الفيصل على أن «الإرهاب لا يمكن أن يقابل إلا بالقضاء عليه، ولا يمكن أن يقابل بأي طريقة أخرى، لأنه فساد للعباد والبلاد».
وأكد وزير الخارجية السعودي وقوف بلاده «إلى جانب الجزائر في المحنة التي مرت بها أخيراً»، في إشارة إلى الاعتداء على مصنع تيقنتورين في أميناس، مشيداً بـ «موقف الجزائر المعادي لهذه الظاهرة الخطيرة»، وداعياً إلى تكثيف الجهود العربية والإسلامية للقضاء على الإرهاب.
وقال إن مباحثاته مع بوتفليقة تناولت بحث مشاكل منطقتنا وهي كثيرة، وأنا متأكد من أن وجهات النظر ستكون متقاربة، لأن نهجنا هو نفس النهج لترقية التعاون بين البلدين لفائدة الأمة العربية والإسلامية جمعاء. إلى ذلك، صرح وزير المالية الجزائري كريم جودي أن الجزائر والسعودية تقوم بدراسة مشاريع اتفاقيات جديدة، تشمل قطاعات النقل البحري والتجارة والسياحة، وأن هذا التعاون سيكون له أثر إيجابي في مسار التعاون الجزائري-السعودي. وأوضح جودي أن تلك المشاريع ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون، لا سيما في المجال البنكي والجمارك في البلدين، وهو من شأنه تطوي الاستثمارات في كلا البلدين.
وأشاد الوزير بعمق العلاقات الجزائرية السعودية، داعياً من جهة ثانية إلى ضرورة رفع مستوى التبادل التجاري، والاستفادة من الإمكانات التي يزخر بها البلدان.
كما أبرز دور اللجنة الثنائية الجزائرية السعودية في تفعيل مساهمة القطاع الخاص في تطوير الاستثمارات في كلا البلدين،لافتاً إلى أهمية عقد اجتماعات دورية لتقييم ومتابعة نتائج أعمال اللجنة.