بدأت الأجهزة الأمنية الأردنية، بالتعاون مع وزارة العمل، أمس، حملة كبيرة بحق العمالة المصرية المخالفة بكافة محافظات البلاد، فيما فشلت جميع الاتصالات التي أجرتها القاهرة مع الحكومة الأردنية لاحتواء الموقف.
وقال مصدر أردني رفيع، رفض الكشف عن اسمه، لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال»: «إن الحملة الأمنية التفتيشية ضد العمالة المصرية المخالفة انطلقت فجراً من دون إهانات بدءاً من العاصمة عمّان»، مشيراً إلى أنها شملت ثلاث مناطق في عمّان وهي صويلح وماركا والجمرك، مؤكداً أن «الحملة ليست عشوائية». وأضاف المصدر أن جميع الاتصالات التي جرت خلال اليومين الماضيين، بين وزير القوى العاملة المصري خالد الأزهري، مع وزير العمل الأردني نضال القطامين لاحتواء الموقف «قد فشلت».
اتصال وزاري
وكان مصدر أردني مطلع، أعلن أول من أمس، أن الأجهزة الأمنية الأردنية ستشن بالتعاون مع وزارة العمل، حملة وصفها بـ «الأقوى والأشرس» من الحملة التي شنّت الشهر الماضي بحق العمالة المصرية في البلاد. وذكر المصدر أن «وزير القوى العاملة المصري خالد الأزهري اتصل هاتفياً أكثر من عشر مرات بوزير العمل الأردني نضال القطامين، غير أنه لم يرد على أي من الاتصالات». يذكر أن الحملة الأمنية الحالية ضد العمالة المصرية تأتي بعد 23 يوماً من قرار الحكومة الأردنية الصادر في 7 يناير الجاري ببدء فترة تصويب العمالة المصرية المخالفة مدتها 60 يوماً، والتي تم الاتفاق على أنه لا يتم خلالها أية ملاحقات أمنية للعمالة المصرية.
قضية الغاز
ورجّحت مصادر أردنية مواكبة اندلاع أزمة جديدة بين البلدين على خلفية تراجع كميات الغاز المتفق عليها بين عمّان والقاهرة إلى 100 مليون قدم مكعب حالياَ من أصل 250 مليوناً. وتشير الإحصائيات أن هناك حوالي مليون عامل مصري في المملكة، 600 ألف منهم مخالفون لقانون العمل. وأفادت مصادر وشهود عيان من العاصمة الأردنية عمّان والمدن الكبرى في إربد والزرقاء وغيرها، أن العمالة المصرية تعيش حالة خوف نتيجة الحملة الأمنية، وذلك في ظل بوادر أزمة تسود بين البلدين بعد تراجع كمية الغاز المصري المصدر للأردن.
فتور سياسي
لا يخفي سياسيون أن العلاقات الأردنية المصرية تمر على المستوى السياسي بفتور منذ سقوط نظام حسني مبارك واعتلاء جماعة الإخوان المسلمين سدة الحكم هناك، حيث لم يسجل حتى الآن أي لقاء على مستوى القمة بين الرئيس المصري والملك الأردني.