أكدت مصادر دبلوماسية غربية أن مقاتلات إسرائيلية هاجمت قافلة على الحدود السورية اللبنانية في غارة جرت ليل الثلاثاء، ونفى مصدر لبناني حصول أي غارة على الاراضي اللبنانية فيما لم يضصدر أي تعليق من الجانبين السوري او الاسرائيلي.
ونقلت محطة تلفزيون سي أن أن عن مسؤول اميركي بأن واشنطن لا تعتقد بأن للغارة الجوية أي صلة بالمخاوف المتصاعدة إزاء ترسانة الأسلحة الكيماوية بحوزة النظام السوري، بيد أنه لم يكشف عن الهدف الذي قصفته الطائرات المقاتلة الإسرائيلية.
وأردف بقوله: "الأمر لا يتعلق بالأسلحة الكيماوية.. لا نرى أي صلة".
وقالت مصادر أمنية لبنانية وأخرى غربية أن الغارة دمرت قافلة مسلحة قادمة من سوريا باتجاه الأراضي اللبنانية.
ورفض المصدران ذكر اسميهما بسبب حساسية المسألة ولم تتوافر لديهما المزيد من المعلومات بخصوص الهدف الذي أصيب أو أين وقع القصف. وقال المصدر الامني: إنه «بالقطع حدثت ضربة في منطقة الحدود». وقال دبلوماسي غربي في المنطقة سئل عن الضربة: «شيء ما حدث» ولم يزد. وقالت ناشطة في سوريا تعمل مع شبكة من الجماعات المعارضة إنها سمعت من زملائها عن وقوع ضربة في جنوب سوريا لكنها لا تستطيع تأكيد ذلك.
وقال أحد المصادر الأمنية اللبنانية إن «الطيران الاسرائيلي دمر قافلة بعد عبورها للتو الحدود من سوريا الى لبنان» دون الافصاح عن الموقع الدقيق للغارة أو عن محتوى القافلة. ورفضت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي الادلاء بتعليق. وأكد مصدر أمني آخر اشترط عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الموضوع أن الطائرات الحربية الاسرائيلية ضربت قافلة يبدو أنها تحمل أسلحة متجهة الى لبنان، ولكنه قال: إن «ذلك حدث في الجانب السوري من الحدود».
وتابع أنّه «كانت قافلة مسلحة تتجه نحو لبنان ولكنها ضربت على الجانب السوري من الحدود فجر أمس». وأكد المصدران أن هنالك نشاطا اسرائيليا «غير اعتيادي» على مستوى عال فوق المجال الجوي اللبناني بدأ مساء الثلاثاء واستمر طوال الليل. من جانبه نفى مصدر لبناني آخر وقوع الهجوم داخل الأراضي اللبنانية إلا أنه لم يستبعد وقوعه داخل الأراضي السورية.
ويأتي هذا بعد أيام من قيام اسرائيل بنقل بطاريتين من نظام القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ الى الشمال مع تزايد المخاوف من تسرب الاسلحة الكيماوية التي يملكها النظام السوري الى لبنان. وقال مسؤولون اسرائيليون: إن نقلا مماثلا سيشكل مبررا لهجوم اسرائيلي.
طيران الاحتلال
وكان الجيش اللبناني ذكر في وقت سابق أن طائرات إسرائيلية حلقت بشكل مكثف فوق أراضي لبنان طوال الليل. وقال بيان للجيش اللبناني: «إن أربع طائرات حربية إسرائيلية خرقت المجال الجوي اللبناني، أول من أمس.
وبعد أربع ساعات خرقت طائرات مماثلة الأجواء اللبنانية فوق بلدة الناقورة في الجنوب ونفذت طيرانا دائرياً فوق مختلف المناطق اللبنانية ثم غادرت فجر أمس، عند الساعة الثانية. ومن الساعة الثانية فجراً قامت مجموعة ثالثة بمهمة التحليق فوق الأراضي اللبنانية حتى الساعة 7.55 من صباح الأربعاء». وشكا لبنان مراراً من أن الطائرات الحربية الإسرائيلية تحلق فوق أراضيه لكن النشاط الأخير كان أكثر من المعتاد.
إلى ذلك، رأى قائد سلاح الجو الإسرائيلي اللواء أمير إيشل، أن سوريا «آخذة بالتفكك وأن ترسانة أسلحتها، وخاصة الاستراتيجية وغير التقليدية تشكل تهديداً يستمر بالاقتراب من إسرائيل». ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن إيشل قوله في تصريحات أمس: إن «سوريا في مرحلة تفكك ولا يوجد لدى أحد منا أي فكرة ماذا سيحدث في اليوم التالي». وأضاف أنه «يوجد مخزون هائل من الأسلحة، ولم يعد بالإمكان القول إن هذه ساحتنا الخلفية لأن هذا أصبح عند حدودنا»
تزايد الطلب على الأقنعة
تزايد طلب السكان في إسرائيل على الأقنعة الواقية من أسلحة غير تقليدية في الأيام الأخيرة، وذلك بالتزامن مع تحذير مسؤولين إسرائيليين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو من نقل أسلحة كيميائية من سوريا إلى حزب الله اللبناني. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، عن مصادر في سلطة البريد الإسرائيلية المسؤولة عن توزيع الأقنعة الواقية قولها إن الأيام الأخيرة شهدت إقبالاً واسعاً من جانب المواطنين للحصول على هذه الأقنعة.
أسلحة كيماوية
قالت مصادر إسرائيلية أول من أمس، أن أسلحة سوريا التقليدية المتطورة ستشكل على إسرائيل نفس الخطر الذي تشكله أسلحتها الكيماوية إذا وقعت في أيدي قوات المعارضة السورية أو مقاتلي حزب الله اللبناني. وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية أن إسرائيل أوفدت مستشارها للأمن القومي ياكوف اميدور، الى روسيا ورئيس المخابرات العسكرية الميجر جنرال افيف كوتشافي الى الولايات المتحدة للتشاور. الوكالات