دعت الأمم المتحدة الحكومة والمتظاهرين العراقيين إلى ضبط النفس لمنع تكرار أحداث الفلوجة، مشددة على ضرورة إعارة رئيس الوزراء نوري الملكي مطالب المتظاهرين «الأهمية القصوى» وتلبيتها، في وقت أعلنت وزارة البيشمركة، عن عدم التوصل إلى اتفاق مع وزارة الدفاع الاتحادية بشأن وضع آلية للعمل المشترك في المناطق المختلف عليها.
وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر في مؤتمر صحافي مشترك عقده، أمس مع محافظة نينوى اثيل النجيفي إن «زيارتي للموصل تهدف للقاء المتظاهرين ونقل مطالبهم إلى بغداد والجلوس مع الحكومة لتقريب وجهات النظر ، مؤكدا أن دور الأمم المتحدة في العراق يقتصر على الوساطة بشكل حيادي».
ضبط النفس
وطالب كوبلر الحكومة والمتظاهرين بـ«ضبط النفس لمنع انتقال أحداث الفلوجة إلى محافظات أخرى، وضرورة أن تكون التظاهرات سلمية»، داعيا الحكومة إلى «إعارة مطالب المتظاهرين الأهمية القصوى وحمل تلك المطالب على محمل الجد وتلبيتها»، كما طالب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق الجميع بـ«اللجوء إلى الحوار الجدي من اجل حل المشاكل العالقة».
في الأثناء حذر زعيم صحوة العراق الشيخ أحمد أبو ريشة ، الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الأسدي من أي محاولة لاستهداف المتظاهرين، معتبرا تصريحات الأخير حول عودة الجماعات الإرهابية للأنبار تنم عن نيته «لاستهداف المتظاهرين»، نافيا أي وجود لتلك الجماعات في المحافظة.
تحذير من استهداف المتظاهرين
وقال أبو ريشة إن «تصريحات الأسدي حول عودة الجماعات الإرهابية، إلى الأنبار وقيامهم باستعراض مسلح، كذب وتلفيق وكلام لا يمت للواقع بأي صلة»، معتبرا إياه «ينم عن نية لاستهداف المتظاهرين من قبل ميليشيات تابعة لدولة القانون»، بحسب تعبيره.
ونفى أبو ريشة «أي وجود للجماعات الإرهابية في الأنبار»، مشيرا إلى أن«"القوات الأميركية والعراقية في ولاية المالكي فشلت في استعادة الأنبار من سيطرة القاعدة، وقد اعترف الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بذلك، لكننا استطعنا القضاء عليهم وسنفعل ذلك مستقبلاً، وأن القاعدة لم ولن تعود ما دامت الصحوة موجودة».
إلى ذلك فشلت المباحثات بين اربيل وبغداد بشأن وضع آلية للعمل المشترك في المناطق المختلف عليها، وقال الأمين العام للوزارة جبار ياور أن اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية بحث نقاطاً عديدة لآلية مقترحة للعمل المشترك في المناطق الكردستانية خارج إقليم كردستان ، مؤكدا أن «الاجتماع لم يتوصل إلى اتفاق بشأن مواقع المراكز الأمنية المشتركة وانسحاب القوات الإضافية من المنطقة».
وأضاف ياور أن «المجتمعين راجعوا ما تم التوصل إليه في الاجتماع السابق بشأن آلية ومبادئ العمل المشترك بين القوات الاتحادية وقوات الإقليم في مناطق العمل المشترك» .
وأشار ياور إلى أنه «بقي خلاف بين الجانبين بشأن نقطتين رئيسيتين حول كيفية تحديد مواقع المراكز الأمنية المشتركة وتثبيتها وآلية انسحاب القوات الإضافية للطرفين من مناطق العمل المشترك"، لافتاً إلى أنه "تقرر أن تناقش هاتان النقطتان لاحقاً وميدانياً في الاجتماعات اللاحقة للجنة العمل العليا».