كشفت سهى عرفات، أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (أبو عمار)، أن السلطات الفرنسية أبلغتها بشكل رسمي أنها ستعلن نتائج التحقيق في وفاة عرفات 20 يونيو المقبل، مشيرة إلى أنها تسعى لنقل رفاته إلى مدينة القدس المحتلة تنفيذاً لوصيته.
وقالت سهى، خلال لقاء متلفز مع فضائية القدس الفلسطينية بُث مساء أول من أمس، إن السلطات الفرنسية أبلغتها بشكل رسمي أن موعد إعلان نتائج التحقيق بوفاة عرفات سيكون في الـ20 من يونيو المقبل.
وأوضحت أن «هناك حقين في وفاة أبوعمار، الأول متمثل في الحق العام ويرجع للسلطة الفلسطينية، والثاني الحق الخاص لعائلتي.. هناك جريمة يجب ألا تمر دون عقاب».
واستغربت سهى عرفات من التغيير الذي حصل على مقر المقاطعة الفلسطينية في رام الله، التي حاصرت قوات الاحتلال عرفات فيها قبل وفاته، وخلفّت فيها دماراً هائلاً.
وقالت: «كان من المفروض الإبقاء على المقاطعة المدمرة التي حوصر فيها الرئيس عرفات حتى آخر أيامه لتكون شاهدةً على جريمة الاحتلال بحقه، وشاهدة على بربرية وهمجية إسرائيل».
وأشارت أرملة عرفات إلى أن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل (أبو الوليد) كان قد نصحها بالبحث عن ترياق السم الذي اغتيل بواسطته زوجها الراحل.
وقالت: «كان أبو الوليد على تواصل دائم معي للاطمئنان على الحالة الصحية للرئيس أبو عمار، أثناء تواجده في مستشفى بيرسي العسكري بالعاصمة الفرنسية باريس».
وأضافت: «لقد نصحني منذ بداية تدهور حالة أبو عمار بالبحث عن ترياق السم، مثلما حدث معه أثناء محاولة اغتياله في المملكة الأردنية الهاشمية، عندما أحضر العاهل الأردني الراحل الملك حسين بن طلال من الاحتلال المصل المضاد للمادة السامة التي حقن بها مشعل».
وعزت أرملة عرفات تأخرها في التحرك لمعرفة أسباب وفاة زوجها إلى ترك المجال للسلطة الفلسطينية في بداية الأمر، مؤكدة أن هناك جريمة بحق أبوعمار، ويجب على الشعب الفلسطيني الافتخار بزعيمهم الراحل.
وأشارت إلى أن خطوتها التالية تتمثل في السعي لنقل رفات عرفات إلى القدس المحتلة، تنفيذاً لوصيته الأخيرة، مبينة أن الرئيس الراحل من مواليد المدينة المقدسة.
يذكر أن فريقاً طبياً أوروبياً أخذ في نوفمبر الماضي عينات من رفات عرفات للتحقق من تعرضه للاغتيال من خلال تسميمه بمادة البولونيوم المشع.
