دعت جلسة الحوار الوطني في مصر إلى التمييز بين المظاهرات السلمية وبين العنف، وطالبت القوى السياسية بإدانة العنف بشكل واضح وعدم الانخراط فيه.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية ياسر علي، في تصريحات للصحافيين أمس، إن «جلسة الحوار الوطني التي عُقدت (أول من أمس) بمقر الرئاسة خلُصت إلى أهمية التمييز بين التظاهرات السلمية المشروعة التي يقوم بها شباب مصر النبيل، وبين ممارسة العنف والبلطجة والحرق».

وأضاف أن الاجتماع «خلص أيضاً إلى وجوب قيام الدولة بالحسم في ضبط الأمن بمصر كلها، ومطالبة القوى السياسية بإدانة العنف بشكل واضح، والتبرؤ منه، والدعوة إلى عدم الانخراط فيه».

اجتماع رموز

وقرأ الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية بياناً أصدرته الرئاسة حول نتائج الحوار، ذكر فيه أن «الرئيس محمد مرسي استعرض مع قادة ورموز القوى السياسية الموقف الراهن من مختلف اتجاهاته وما تم خلال جلسة مجلس الدفاع الوطني وبعد تداول مختلف الآراء على المشهد السياسي». وأضاف أن «الرئيس أكد أهمية التمييز بين المظاهرات السلمية المشروعة وبين أعمال البلطجة والحرق، كما طالبت جلسة الحوار القوى السياسية المختلفة بإدانة العنف بشكل واضح والتبرؤ منه وعدم الانخراط فيه».

إجراء قانوني

وتابع الناطق إن «الرئيس شدَّد على أن إعلان حالة الطوارئ بمدن القناة هو إجراء قانوني لا نتمناه، ولكن اضطرتنا إليه الظروف وليس معناه منع التظاهر السلمي، وأكد أن قرار إعلان الطوارئ ليس موجهاً ضد المواطنين في مدن القناة، ووعد بعرض تقرير عن الحالة الأمنية العامة على جلسة الحوار المقبلة في الأسبوع المقبل وسيتم اتخاذ القرار المناسب حول حالة الطوارئ سواء تقليل مدة الطوارئ لتقتصر على أيام قليلة أو إلغاؤها بشكل كامل».

وأضاف علي أن مرسي «تعهَّد بضمان الاستمرار في نزاهة وشفافية الانتخابات المقبلة والالتزام بما سيسفر عن الحوار».

وكان مرسي ترأس، مساء أول من أمس، اجتماع الحوار الوطني حضره سعد الكتاتني رئيس حزب «الحرية والعدالة» الذراع السياسية للجماعة، وعبدالمنعم أبو الفتوح رئيس حزب «مصر القوية» القيادي السابق في الجماعة، ومساعد رئيس الجمهورية عماد عبدالغفور، ومستشار الرئاسة محمد سليم العوا، ورئيس حزب «غد الثورة» أيمن نور.

وناقش الاجتماع الأوضاع القائمة في البلاد، فيما رفضت «جبهة الإنقاذ الوطني» أكبر فصيل معارض في البلاد، دعوة مرسي للحوار باعتباره «حواراً يفتقد إلى رؤية واضحة، ولن يؤدي إلا إلى طريق مسدود».