استعادت القوات المالية والفرنسية السيطرة على مدينة تمبكتو غربي البلاد بعد ان سيطرت على مطار المدينة بعملية برية وجوية مزدوجة، مع مضي العمليات العسكرية ضد المتمردين الذين سيطروا على شمال البلاد العام الماضي، فيما حرق المتمردون مبنى يحتوي على مخطوطات تاريخية في المدينة.
وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس في مؤتمر صحافي في قصر الاليزيه «نحن في صدد الانتصار في هذه المعركة»، مضيفاً «عندما أقول نحن، أعني الجيش المالي أي الأفارقة مدعومين من الفرنسيين».
وأكد الرئيس المالي ديونكوندا تراوري امس استعادة القوات المالية والفرنسية السيطرة على مدينة تمبكتو غربي البلاد. وجاء في بيان نشرته الرئاسة المالية على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن القوات الفرنسية-المالية متواجدة الآن في تمبكتو وتقوم بتمشيط المدينة منذ مساء اول من أمس.
في الاثناء أعلن الناطق باسم هيئة أركان الجيوش الفرنسية في باريس، الكولونيل تييري بوركار، أن القوات الفرنسية والمالية سيطرت على منافذ ومطار مدينة تمبكتو التي تعتبر أحد أكبر معاقل الإسلاميين.
ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن الكولونيل بوركار، قوله إن القوات الفرنسية والمالية شنت الليلة الماضية عملية برية وجوية سيطرت بنتيجتها، صباح امس، على منافذ ومطار مدينة تمبكتو.
وأضاف أن هذه القوات تسيطر الآن على ما يعرف بـ«عقدة النيجر» بين معقلي الإسلاميين في تمبكتو التي تقع على بعد 900 كيلومتر شمال شرق باماكو، ومدينة غاو، التي تبعد 1200 كيلومتر إلى الشمال الشرقي من العاصمة.
وأوضح أن العملية المشتركة تمت بمساندة مقاتلات فرنسية، مشيرا إلى أن قوة مشتركة جاءت من ديابالي، ونيري، وغودمان، سيطرت على مطار تمبكتو، وفي الوقت نفسه تعمل قوة مظليين على إغلاق منافذ التسلل بينما تدعم القوتين فرقة من المروحيات.
وفيما قال الناطق باسم هيئة الاركان الفرنسية ان هذا الامر تحقق خلال 48 ساعة. اكد ضابط كبير في الجيش الفرنسي في مالي ان مطار تمبكتو اصبح امس تحت سيطرة القوات الفرنسية والمالية التي لم تواجه «اية مقاومة» من المسلحين. واضاف انه ليس هناك اية مشاكل امنية في المدينة».
في الاثناء قال رئيس بلدية تمبكتو هال عثماني امس إن مقاتلين متمردين يفرون من مدينة تمبكتو الأثرية في مالي مع اقتراب قوات فرنسية ومالية أشعلوا النيران في مكتبة تمولها جنوب إفريقيا وتحتوي على آلاف من المخطوطات التي لا تقدر بثمن.
وأضاف لرويترز عبر الهاتف من باماكو «أشعل المتمردون النيران في معهد أحمد بابا الذي أقامته جنوب إفريقيا حديثا... هذا وقع قبل أربعة أيام». وتابع أن المعلومات وصلته من مسؤول الاتصالات التابع له الذي سافر إلى الجنوب من المدينة قبل يوم.
إلى ذلك أعلن الاتحاد الافريقي أمس انه سيؤمن 10 في المئة من المبالغ التي تحتاج إليها القوة الإفريقية في مالي، وذلك عشية مؤتمر للجهات المانحة مهمته تأمين 460 مليون دولار على الأقل لصد المتمردين الإسلاميين في شمال هذا البلد في منطقة الساحل.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أيضاً عن «تصميمه على مساعدة شعب مالي في هذا الظرف الحرج»، ورأى في ذلك «واجباً أخلاقياً للمجموعة الدولية بأكملها».
وحدد الاتحاد الافريقي المبلغ اللازم لانتشار قوة افريقية مهمتها مساندة ثم الحلول محل 2500 جندي فرنسي بـ 460 مليون دولار.
وقدر دبلوماسيون في الأيام الأخيرة المبلغ الإجمالي لتمويل مهمة الدعم الدولية في مالي (ميسما) والجيش المالي الذي دحره الهجوم الذي شنه متمردون إسلاميون احتلوا كامل شمال مالي العام الماضي بـ 700 مليون دولار.
