غداة إعلان الطوارئ في المدينة، عاشت بورسعيد المصرية يوماً جديداً من الحزن إثر تشييع جنازات سبعة قتلى قضوا جراء موجة العنف غير المسبوقة التي تلت أحكاما بإعدام 21 متهما في قضية «مجزرة بورسعيد»، بعد أن شيعت أول من أمس 31 آخرين.
وبينما هتف المشيعون بإسقاط النظام ورحيل الرئيس محمد مرسي، تظاهر المئات من أبناء محافظات القناة: الإسماعيلية والسويس وبورسعيد الليلة قبل الماضية التي فرض عليها حظر التجول والطوارئ جراء أعمال العنف الدامية التي حصدت العديد من القتلى، متحدين القرار.
وبث التلفزيون المصري الرسمي أمس لقطات تظهر خروج الآلاف من أبناء مدينة بورسعيد، التي كانت متفجّرة غضباً على عكس شقيقتيْها: السويس والاسماعيلية اللتين سيطر عليهما الهدوء الحذر، لدى تشييعهم جنازات أحدث من سقطوا قتلى أول من أمس في المحافظة.
وحمل المشيعون النعوش فوق رؤوسهم وطافوا بها شوارع المدينة ولوح البعض امام عدسات التلفزيون بقنابل مسيلة للدموع. وردَّد المشيعون خلال مسيرة نظموها بحي المناخ في طريق عودتهم من المقابر هتافات: «القصاص القصاص.. ضربوا اخواتنا بالرصاص»، و«الشعب يريد إسقاط النظام»، و«ارحل.. ارحل» مطالبين برحيل النظام. وسمع خلال تشييع الجنازات طلقات رصاص كما أطلقت قنابل مسيلة للدموع لكن لم ترد تقارير عن وقوع إصابات.
وقتل أول من أمس سبعة اشخاص خلال تشييع جنازات 31 قتلوا السبت الماضي خلال الاضطرابات التي شهدتها المدينة.
تحدي حظر التجول
وفي وقت سابق من الليلة قبل الماضية، وفور إعلان الرئيس محمد مرسي إعلان حالة الطوارئ في مدن القناة، خرج المئات من شوارع تلك المحافظات للتظاهر تنديدا بالقرار واندلعت مواجهات مع قوات الأمن.
وفي محافظة الإسماعيلية خرج المئات الى الشوارع بعد أن أعلن مرسي حالة الطوارئ.
وقال محتج يدعى محمد الفحام إن رد المحتجين على مرسي هو أنهم خرجوا الى الشوارع. وردد المتظاهرون «يسقط مرسي.. تسقط حالة الطوارئ». وأفاد شهود عيان وتقارير في الاسماعيلية بأن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على محتجين يهاجمون مركزا للشرطة بقنابل البنزين والحجارة.
وفي السياق، خرج المئات في محافظة السويس بعد الخطاب. وتعهد النشطاء بتحدي حظر التجوال.
وقال محتج يدعى علي سيد إنه غير راض عن حظر التجوال وتساءل: «كيف سيتم تعويض من تبدأ نوبات عملهم بعد منتصف الليل».
من جهته، قال عضو مجلس الشعب السابق عن بورسعيد البدري فرغلي «لن نرضى بقانون الطوارئ جملة وتفصيلا ولن تتحول بورسعيد إلى سجن كبير.. هذا اعتداء على حريتنا». وقال نصر الزهرة وهو تاجر إن بورسعيد مدينة تجارية وسياحية «لا يمكن أن تغلق أبوابها في التاسعة مساء».
