في تشابك للتطوّرات في الكويت تدرس الحكومة مقترحات بديلة لإسقاط القروض والفوائد، في وقت استجابت محكمة الجنايات لطلب فريق دفاع النائب السابق مسلم البراك وأجّلت قضية أمن دولة المرفوعة ضدّه، فيما وضع قائمة حلول للأزمة تمثّلت في ما سمّي تراجع الحكومة عن العبث بنظام الانتخاب وتمثيل الأمة، والتوقّف عن ملاحقات شباب ونواب وإعلاميي المعارضة، وتنفيذ إصلاحات سياسية حقيقية.

وفي تفاصيل ملف القروض وإسقاط فوائدها، كشفت مصادر مُطّلعة أنّ «الحكومة ستعرض على البرلمان مقترحات جديدة بديلة لعملية إسقاط القروض أو فوائدها عبر منح مميزات مالية تشمل جميع المواطنين، بغية تحقيق العدالة بين الجميع.

في الأثناء، تقدّم النائب عصام الدبوس بسؤال برلماني إلى وزير المالية طالبه فيه بكافة القرارات والتعاميم واللوائح التي تلزم البنوك وشركات الاستثمار بقواعد وأسس منح القروض، وعن الأسباب الموضوعية لإرهاق كاهل المقترضين بقروض مقسّطة لأجل تنفيذ أعمال مدنية خاصة بمساكنهم بفوائد تزيد على قيمة الفوائد المعلنة من البنك المركزي؟

محاكمة نائب

على صعيد آخر، ووسط حضور كثيف شهده قصر العدل في الكويت أمس أجّلت الجنايات قضية أمن دولة والمتهم بها النائب السابق مسلم البراك، على خلفية ندوة «كفى عبثاً» إلى 11 فبراير، بناءً على طلب فريق الدفاع.

وأكد البراك الاستمرار في الدفاع عن الشعب وأمواله ومكتسباته، باعتبارها ديناً في الأعناق. وقال: «أهلًا بالسجن إذا كان ثمنًا للإصلاح الذي أدفعه».

من جهته، دافع النائب السابق محمد هايف عن توجه المعارضة الكويتية لتدويل حراكها ضد الحكومة في المحافل الدولية، وشدّد على ضرورة علم الجميع بالأزمة السياسية التي تعيشها الكويت، مشيراً إلى أنّ «صدور أحكام قضائية بعيدة عن الواقع لا يساهم في التهدئة»، لافتا إلى أنّ محاكمة البراك ستكون مفصلية في المرحلة المقبلة باعتبارها «أول محاكمات نواب المعارضة».

تظاهر

وتظاهر عشرات الناشطين الكويتيين، أمس، بشكل غير مسبوق أمام قاعة محكمة كانت تتم فيها محاكمة القيادي في المعارضة والنائب السابق مسلم البراك بتهمة إهانة أمير البلاد. وهتف الناشطون، الذين منعوا من الدخول الى قاعة المحكمة الصغيرة في قصر العدل وسط العاصمة الكويتية، «اسجنونا مكان مسلم البراك»، و«يا مسلم يا ضمير الشعب كله».