بدأ الفلسطينيون تحركاتهم لمقاضاة إسرائيل أمام مجلس الأمن الدولي لانتهاكاتها المتواصلة بحق الأسرى الفلسطينيين.
وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أمس إن القيادة الفلسطينية بدأت التوجه إلى مجلس الأمن لإلزام إسرائيل باحترام حقوق ومطالب الأسرى وفقا للقانون الدولي الإنساني، وحضّها على الإفراج عنهم، لاسيما المضربين منهم عن الطعام منذ شهور، أبرزهم الأسيران أيمن الشروانة المضرب عن الطعام منذ مطلع يوليو 2012، وسامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ مطلع أغسطس 2012. وأفاد قراقع بأن السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة في نيويورك رياض منصور حمل رسالة إلى رئيس مجلس الأمن، يطالب بموجبها معاقبة إسرائيل على ما ترتكبه من أعمال لا إنسانية بحق الأسرى، خصوصا وأن وضع المضربين منهم الآن في حالة خطيرة جدا، وأنهم معرضون للموت في أية لحظة. وأكد قراقع على ضرورة مناقشة مجلس الأمن لأوضاع الأسرى، وانتهاكات الاحتلال لحقوقهم التي نصت عليها المواثيق والشرائع الدولية، وأبرزها غياب المحاكمة العادلة للمعتقلين، والإهمال الطبي، والحرمان من الزيارات، والاعتداء عليهم، وفرض العقوبات الجماعية، وسياسة العزل الانفرادي، والاعتقال الإداري، واحتجاز واعتقال القاصرين.
تنكيل
وكشف تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى ارتفاع عدد الأسيرات الفلسطينيات في معتقلات الاحتلال إلى 12 أسيرة، بعد اعتقال أسيرتين جديدتين.
وذكرت الوزارة، في بيان لها، أن الأسيرتين الجديدتين هما إيمان بني عودة (من جنين)، وانتصار السيد (من القدس)، موضحة أن الأسيرة عودة (20 عاما) اعتقلت في السابع من ديسمبر الماضي، ومن ثم اقتيدت إلى حاجز حوارة العسكري، حيث «تم شبحها في وسط البرد الشديد، وإجبارها على الجلوس على دلو لجمع القمامة لمدة 4 ساعات».
ونقلت محامية الوزارة عن الأسيرة عودة، أن جنود الاحتلال رفضوا إدخالها الى أية غرفة أو إحضار أغطية لها، ما سبب بدخولها في حالة غيبوبة، نقلت على إثرها إلى أحد المستشفيات، ولكن دون تلقى علاج.
قيود
وذكرت الأسيرة آلاء عيسى الجعبي أن إدارة السجن فرضت قيودا جديدة على زيارات الأطفال لذويهم الأسيرات، ومنها: توقيع كامل من الأهل وتصريح مشفوع بالقسم يقضي بأنه في حال حدوث أي ضرر للطفل أثناء الزيارة فإن المسؤولية تقع على عاتق الأهل والمرافقين وليس سلطات المعتقل.
كذلك، كشفت مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية احتجزت طوال الثلاثة شهور الماضية أسيرة فلسطينية في قسم الأسيرات الجنائيات في سجن «هشارون» في قسم الأسيرات الجنائيات. وقالت محامية مؤسسة التضامن كفاية مصاروة، بعد زيارتها للأسيرة نوال السعدي في «هشارون» أول من أمس، إن إدارة المعتقل بررت احتجاز الأسيرة الصياد بأنه تم عن طريق الخطأ، لانها لم تكن تعلم أنها معتقلة على خلفية أمنية وليست جنائية، حسب ادعائها.