تبادل الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي الجدل عبر حساب كل منهما على موقع «تويتر» بشأن طرح موضوع قانون الزواج المدني في البلد الصغير ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة.
وكتب سليمان على حسابه الرسمي على الموقع «للتجاوب مع التطور ومتطلبات الشعب وإيجاد القوانين المناسبة لموضوع الزواج المدني»وأضاف في تغريدة ثانية «هناك مرجعيات تعارض الزواج المدني ولكن هذا لا يبدل قناعاتي وسعيي لوضع القطار على السكة الصحيحة».
وفي وقت متأخر من الليلة قبل الماضية رد ميقاتي من خلال الموقع ذاته على سليمان الذي كان قد التقاه بعد ظهر اليوم نفسه، من دون أن يسميه.وكتب ميقاتي بالعربية:«أولوية المرحلة لا تسمح بفتح مواضيع سجالية وخلافية جديدة».وأضاف بعد نحو ساعتين بالإنجليزية «اعتقد أن موضوع الزواج المدني لا يمكن أن يتم التعامل معه كمقاربة من أعلى إلى أسفل»، واتبعها بتغريدة ثانية أعرب فيها عن اعتقاده أن الأمر «يعود إلى نيل إجماع كل المكونات الوطنية حوله».
ويثير موضوع الزواج المدني جدلا في لبنان في الفترة الأخيرة، وتباينا بين موقف رئيس الجمهورية الماروني ورئيس مجلس الوزراء السني. وسبق لسليمان أن اعلن تأييده لإقرار القانون، بينما اعتبر ميقاتي أن «لا طائل من مناقشة هذا الموضوع». ولا يمكن عقد زواج مدني في لبنان، لكن يتم الاعتراف بزواج مدني معقود في الخارج. وتنظم كل طائفة من الطوائف ال18 أحوال أفرادها الشخصية.
ويطالب المجتمع المدني منذ زمن بإقرار قانون الزواج المدني الاختياري ليس لتسهيل الزواج بين أشخاص ينتمون إلى أديان مختلفة فحسب، إنما أيضا بين أشخاص قد يكونون من دين واحد لكن لا يؤمنون بالارتباط الديني.
لكن الجدل بشأن الموضوع عاد بعد إعلان نضال درويش وخلود سكرية، وهما مسلمان من مذهبين مختلفين،أنهما عقدا زواجاً مدنيا في لبنان استنادا إلى نص مرسوم من عهد الانتداب الفرنسي ينص على ضمان حقوق الأفراد ويشير إلى الزواج المدني الفرنسي.ولا يعتبر الزواج قانونيا، لكن الشريكين طلبا من وزير الداخلية التوقيع عليه.