أعلنت منظمة «بيتسيلم» الإسرائيلية المدافعة عن حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة أن الجيش الإسرائيلي يستخدم أسلحة قاتلة في تفريق المتظاهرين الفلسطينيين، الذي قُتل 6 منهم خلال الأسبوعين الماضيين بنيران جنود إسرائيليين.

ووصف تقرير للمنظمة أصدرته أمس وسائل تفريق التظاهرات التي تستخدمها قوّات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية بأنها قاتلة، ومن بينها الغاز المسيل للدموع وهو مادة كيميائية تؤدّي إلى حرق شديد في العينين وجهاز التنفس، وتستخدم قوات الأمن الإسرائيلية في القدس الشرقية، أيضًا، القنبلة المنشطرة إلى ثلاث عبوّات فرعية.

وأضاف التقرير إن القوات الإسرائيلية تستخدم ضد المتظاهرين الفلسطينيين القنبلة الصوتية، التي وصفها بأنها أكثر الوسائل شيوعًا لدى قوات الأمن الإسرائيلية في التظاهرات، إلى جانب الغاز المسيل للدموع، وهي «وسيلة إرباك يؤدّي انفجارها إلى إحداث ضجيج عالٍ وقويّ وإلى لمعة ضوئية وتهدف إلى زرع الهلع لتمكين قوات الأمن من السّيطرة على الناس».

كذلك، تستخدم القوات العيارات المعدنيّة المغلفة بالمطّاط وتُستخدم بالأساس ضد مُلقي الحجارة، علما أن «لجنة أور» الرسمية التي حققت في أحداث أكتوبر العام 2000 داخل الخط الأخضر حظرت استخدام هذا السلاح ضد المتظاهرين داخل إسرائيل.

ووسيلة أخرى تستخدمها القوات الإسرائيلية هي «البُوءَش» وهو سائل نتن ومتعفّن طوّرته شرطة إسرائيل من أجل تفريق التظاهرات ويُرشّ هذا السّائل من صهاريج ورائحته لا تُطاق، بحيث يُجبر كلّ شخص موجود في المنطقة القريبة على الابتعاد. وفصّل التقرير الأوامر ذات الصّلة والخاصّة بالجيش وشرطة إسرائيل، التي تُنظّم استخدام هذه الوسائل، والتي ترفض قوات الأمن الإسرائيلية الكشف عنها كما يستعرض التقرير شكل تطبيق قوّات الأمن لهذه الأوامر في الميدان، والأضرار التي تنجم عن انتهاك هذه الأوامر.

وأضاف التقرير إن المستويات العليا في قوات الأمن تتنكّر لهذه الخروقات، وتتعامل مع المسّ بالمدنيين في أعقاب استخدام هذه الوسائل بشكل غير قانونيّ على أنه «استثناء»، وفي الحالات النادرة التي يجري فيها التحقيق في هذه الانتهاكات، فإنّ ملفات التحقيق تُغلق في الغالب من دون مطالبة المسؤولين عن الضّرر وقادتهم بتحمّل المسؤولية القانونية.