نقلت القناة العاشرة الإسرائيلية الليلة قبل الماضية عن الرئيس الاميركي باراك اوباما قوله انه سيزور منطقة الشرق الاوسط اذا كان هناك تقدم في العملية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيرة إلى أنه قد يعلن البدء بتطبيق خطة جديدة لإحياء المفاوضات.
وقالت القناة العاشرة ان اوباما ادلى بهذه التصريحات لمقربين منه في اعقاب تسلمه دعوة لحضور عيد ميلاد الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز التسعين، حيث يجري الاعداد لإقامة احتفال رسمي كبير في إسرائيل، ووجّه بيريز الدعوة لأوباما لحضوره.
وذكرت القناة أن مكتب بيريز ما يزال ينتظر ردا رسميا من اوباما، الذي نقل مقربون منه عنه قوله أنه يتحتم عليه حضور هذا الاحتفال، لكنه لن يزور إسرائيل الا اذا كان هناك تقدم في المفاوضات.
وبحسب القناة العاشرة، «عبّر اوباما عن سعادته لتلقيه رسالة بيريز، الا انه يريد ان يحدث تقدم يساعد شعوب المنطقة في الناحية السياسية»، مشيرا الى انه قد يعلن عن البدء بتطبيق خطة جديدة لاحياء السلام.
ضغوط
واضافت إن «شرط أوباما لزيارته الى المنطقة يمثل علامة ضغط على الاطراف التي ستشارك في المفاوضات، إذ انه لن يأتي ولن يتدخل في المنطقة ما لم يشاهد تقدما في العملية السياسية».
وذكرت القناة العاشرة ان اولى الضغوط سيكون على شكل زيارة يقوم بها وزير الخارجية الاميركي جون كيري، الذي سيصل الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية في القريب العاجل، حيث تنوي الادارة الأميركية الضغط بشكل كبير على الطرفين لإعادتهما الى العملية التفاوضية.
ولفتت القناة إلى أنه في حال إسناد وزارة الخارجية لرئيس حزب «هناك مستقبل» يائير لابيد، والذي حدد أول من أمس ثلاثة شروط للدخول في تحالف مع بنيامين نتانياهو أبرزها استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، فان ذلك سيساعد على اطلاق المفاوضات وسيشكل خطوة تشجع الولايات المتحدة على التدخل.
تحالفات
في الأثناء، كشف موقع صحيفة «معاريف» العبرية الالكتروني عن مفاوضات تدور بين لابيد وزعيم حزب «كاديما» شاؤول موفاز لاندماج الأخير في حزب «يوجد مستقبل»، بهدف تحقيق شروط أفضل في الائتلاف الحكومي والمفاوضات مع نتانياهو، الذي يتزعم تحالف «الليكود- إسرائيل بيتنا، والذي حصد أعلى الأصوات في انتخابات الكنيست.
وأعلن الموقع، نقلا عن مقربين من زعيمي الحزبين، قرب التوصل لهذا الاتفاق، حيث تجري هذه المفاوضات منذ أيام بينهما وذلك بهدف تقوية نفوذ حزب «يوجد مستقبل» ووصوله الى 21 مقعدا في الكنيست بعد هذا الاندماج، ما يساعده على وضع شروط خلال المفاوضات مع نتانياهو، وتحقيق مكاسب أفضل في الائتلاف الحكومي.
حقيبة الجيش
وأشار الموقع ان هذا الاندماج سوف يسمح لحزب لابيد بالمطالبة بحقيبة وزارة الجيش واسنادها لشاؤول موفاز، بدلا عن الحقيبة الوزارية الرئيسية التي كان يمكن اسنادها لزعيم «يوجد مستقبل» يائير لابيد.
وأضاف الموقع ان رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود اولمرت ارتبط اسمه بهذه المفاوضات، خاصة انه دعم شاؤول موفاز في الانتخابات الأخيرة ولديه علاقات جيدة مع لابيد.