شدد الائتلاف الوطني السوري، أمس خلال لقاء دولي في باريس غاب عنه رئيسه أحمد معاذ الخطيب، أنه يريد من المجتمع الدولي «أفعالاً لا أقوالاً» وطلب دعماً بالمال والسلاح، فيما دعت فرنسا، دول العالم إلى تقديم دعم كبير للائتلاف، لمنع المتطرفين من تحقيق السيطرة على البلاد.
وبالتزامن بدأ «المؤتمر الدولي السوري من أجل سوريا ديمقراطية ودولة مدنية» في جنيف أعماله دعا خلاله الرئيس التونسي، منصف المرزوقي، المعارضة إلى نبذ التشرذم وتوحيد الصفوف.
وفيما قال نائب رئيس الائتلاف رياض سيف في اجتماع العمل الهادف إلى دعم الائتلاف الوطني السوري في باريس، بمشاركة نحو 50 بلداً ومنظمة إقليمية ودولية، إن «الشعب السوري يخوض حالياً حرباً بلا رحمة.
واستمرار هذا النزاع لا يمكن الا ان يجلب كارثة على المنطقة والعالم». وتابع «لم نعد نريد وعوداً لن تحترم». أكد رئيس المجلس الوطني السوري، الذي يشكل العنصر الأساسي في الائتلاف، جورج صبرا، أن «سوريا تحتاج إلى مليارات الدولارات. لكننا بحاجة الى 500 مليون دولار على الأقل للتمكن من تشكيل حكومة» يطالب بها المجتمع الدولي. وتابع «نحتاج إلى أسلحة والمزيد من الأسلحة»
من جهتها، قالت سهير الأتاسي، وهي نائبة أخرى لرئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب الذي غاب عن حضور أعمال المؤتمر « حتى الآن ليس هناك سوى نفس الكلمات التي قيلت في مراكش الآن يجب أن تكون هناك أفعال لا أقوال وحسب».
في الأثناء قال مضيف المؤتمر وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، «لنكن واضحين.. في مواجهة انهيار الدولة والمجتمع، يمكن للجماعات المتطرفة أن تسيطر.. لا ينبغي أن نسمح بأن تتحول الانتفاضة التي بدأت كاحتجاج سلمي وديمقراطي إلى مواجهة بين ميليشيات». وشدد على ضرورة «البقاء في حالة تأهب لتجنب خطر زعزعة الاستقرار الإقليمي. وهذا يعني، بخاصة، تقديم المساعدة الضرورية للاجئين».
وتزامن المؤتمر في باريس مع «المؤتمر الدولي السوري من أجل سوريا ديمقراطية ودولة مدنية» في جنيف بمشاركة نحو 37 حزباً وهيئة معارضة والذي يستمر يومين.
وقال المرزوقي في كلمة بافتتاح المؤتمر الدولي السوري، في جنيف، أمس، تلاها بالنيابة عنه الناطق الرسمي باسم الرئاسة، عدنان منصّر، إن تونس تشدد على أن الحل المطلوب في سوريا «لا بد أن يوازن بين استحقاقات الثورة وتطلع أبنهائها من جهة، والحفاظ على وحدة السوريين والتوصل إلى خارطة طريق تؤسس لنظام مدني ديمقراطي من جهة أخرى»، وأكد نبذ التشرذم وتوحيد الصفوف على قاعدة الولاء للشعب، والتأسيس لحراك سياسي يسرّع في نجاح «الثورة» وتحقيق أهدافها.
الى ذلك كشف رئيس هيئة التنسيق الوطنية السورية في المهجر، هيثم مناع، أن دبلوماسيين أميركيين وروس وأوروبيين حضروا أعمال «المؤتمر الدولي السوري» في مدينة جنيف السويسرية مؤكداً أن الهدف من المؤتمر هو «توجيه رسالة إلى العالم بأن هناك أغلبية سورية تريد دولة مدنية ديمقراطية»، واتهم فرنسا باستهداف القوى الديمقراطية المدنية المعارضة في سوريا.
