توالت ردود الفعل العالمية إزاء موجة العنف الشديدة وغير المسبوقة التي تشهدها مصر.. وكان الأبرز في الساعات الماضية إعلان السفارتين الأميركية والبريطانية لدى القاهرة إغلاق أبوابهما بسبب الظروف الأمنية وأعمال العنف التي تفجّرت في الذكرى الثانية للانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، في حين أعرب الاتحاد الاوروبي عن «قلقه العميق» إزاء موجة العنف التي شهدتها مدن عدة ودعا الى «الهدوء وضبط النفس».

وأعلنت السفارة الأميركية في بيان عبر موقعها الالكتروني على الانترنت أنها علقت «تقديم الخدمات العامة بما فيها اصدار التأشيرات وخدمات الرعايا الأميركيين ومركز المعلومات»..

في السياق، علقت السفارة البريطانية أيضا عملها في ظل التوترات التي تشهدها المناطق القريبة. وأوضحت على موقعها الإلكتروني أنها «ستكون مغلقة أمام الجمهور دون المزيد من التفاصيل».

إلى ذلك، دانت وزارة الخارجية البريطانية أعمال العنف التي تعصف بالمدن المصرية.

ونقل البيان عن الوزير بوزارة الخارجية أليستير بيرت قوله: «أنا قلق للغاية من التقارير الخاصة بوقوع اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والمصابين». وأوضح: «إن هذا لا يمكن أن يساعد في عملية الحوار التي نشجعها بوصفها شيئا حيويا بالنسبة لمصر ولا بد أن ندين العنف بأشد العبارات». وحض البيان: «جميع الأطراف بممارسة أقصى درجات ضبط النفس وضمان أن تبقى جميع الاحتجاجات سلمية».

وتقع السفارة البريطانية في منطقة غاردن سيتي القريبة من ميدان التحرير حيث تشهد الشوارع القريبة اشتباكات متقطعة بين الأمن ومحتجين. ونشرت السفارة أرقاما تليفونية عبر موقعها على الانترنت للتواصل مع الرعايا البريطانيين.

قلق أوروبي

في هذه الأجواء، أعربت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون عن «قلقها العميق» من الاشتباكات العنيفة التي شهدتها مدينة بورسعيد المصرية حيث قتل عشرات الأشخاص وجرح مئات آخرون ودعت الى الهدوء وضبط النفس.

وذكرت آشتون في بيان انها «تلقت بعميق القلق نبأ الاشتباكات العنيفة التي دارت في بورسعيد واسفرت عن سقوط العديد من القتلى». وأوضحت انها «تدعو السلطات المصرية الى اعادة الهدوء والنظام وتدعو كل الافرقاء الى ضبط النفس، لما فيه خير البلاد في هذه المرحلة الحساسة من انتقالها نحو الديمقراطية».

أسف تركي

وفي السياق، أعربت تركيا عن قلقها وأسفها للأحداث التي تشهدها مصر هذه الأيام.

وذكرت الخارجية التركية في بيان أن حكومة أنقرة «تؤكد وقوفها إلى جوار مصر الشقيقة والصديقة ودعمها الأكيد لمرحلة الديمقراطية في البلاد».

وأوضح البيان أن أنقرة «تلقت بمزيد من الأسف والقلق جملة الأحداث التي وقعت خلال الذكرى الثانية للثورة وما تلاها من تظاهرات احتجاج في اليوم التالي عقب صدور الأحكام في قضية بورسعيد ما تسبب في سقوط المزيد من الضحايا بين قتيل وجريح».

وأفاد البيان أن مصر «تمر بمرحلة حرجة تتطلب توافقا بين جميع الأطراف للعمل بروح الحوار والسلمية، ولهذا السبب فإن جميع الأطراف مطالبة بالاعتدال لتجنب مزيد من الانقسام في المجتمع». كما طالب البيان جميع الأطراف «بإبداء الحرص لحل جميع المشكلات السياسية من خلال الحوار وصولا إلى تسوية للأزمات القائمة».