طلب الجيش المصري منحه سلطة الضبطية القضائية من أجل وقف مظاهر العنف، داعياً في الوقت نفسه فرقاء السياسة إلى الاصطفاف من أجل عبور الأزمة الراهنة.
وكشف قائد الجيش الثالث الميداني اللواء أركان حرب أسامة عسكر عن أن القوات المسلحة طلبت الحصول على حق الضبطية القضائية لمطاردة من سماهم «عناصر الإجرام ومثيري الشغب» خلال هذه الأيام ولكن لم يتم الرد عليهم حتى الآن.
وقال عسكر في مؤتمر صحافي: إن قوات الجيش تحاول إعادة الانتشار داخل جميع المحافظات التي تحدث بها أحداث شغب منذ أحداث الذكرى الثانية للثورة، مشيرا إلى أنه في محافظة السويس طالب الأهالي بعدم تخريب المنشآت العامة أو الخاصة لأنها تعود لأهالي المدينة. وأضاف عسكر أن القوات المسلحة تعمل بكل قوة لعودة الاستقرار الأمني حتى تعود رجال الشرطة من جديد لأعمالها، مشيراً إلى أن الجيش لم يكن يتمنى التدخل وأنه بمجرد دخول الشرطة سينسحب ويعود للوحدات.
وبشأن حظر التجوال قال عسكر: إن حظر التجوال يعتمد على الحالة الأمنية خلال الأيام المقبلة ولكن لو هناك تعدٍ على الممتلكات ومنشآت الدولة فسيتم فرضه.
من جانبه، صرح قائد الجيش الثاني الميداني اللواء أحمد وصفي في لقاء متلفز بشأن عملية انتشار القوات المسلحة ببورسعيد بأن الشرطة لاتزال «تعمل ببورسعيد ولاتزال مسؤولة عن قطاعاتها ودور الجيش هو تأمين الأهداف الحيوية وأملاك المصريين». وأكد أن كل التحركات طبيعية جدا من مجرى ملاحي وحركة الميناء وحاويات وأنها تعمل بشكل طبيعي.
من جهة أخرى، حض القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح السيسي جموع الشعب المصري على «التكاتف لعبور المرحلة الراهنة وضرورة ممارسة المهام الوطنية للحفاظ على منشآت الوطن». وقال الناطق العسكري الرسمي للقوات المسلحة العقيد أركان حرب أحمد محمد على موقع «فيسبوك» نقلا عن السيسي: إن القوات المسلحة تؤكد حق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي دون المساس بمصالح الوطن، وتناشد مواطني محافظتي بورسعيد والسويس بالحفاظ على الممتلكات العامة للدولة.
في هذه الأجواء، منع ضباط وعناصر أمن وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم من حضور مجلس عزاء أُقيم لضابط وأمين شرطة قتلا بأحداث عنف بمحافظة بورسعيد. وأفادت مصادر أمنية أن ضباطاً وأمناء شرطة اضطروا اللواء محمد إبراهيم إلى مغادرة مجلس عزاء أُقيم بمسجد الشرطة بضاحية مدينة نصر شمال القاهرة لتأبين ضابط وأمين شرطة قُتلا خلال الاشتباكات الدامية في محيط السجن العمومي بمحافظة بورسعيد. وأوضحت مصادر أن حالة من التذمر تسود أوساط الشرطة بسبب عدم السماح بتسليح القوات الأمنية التي تتصدى لتظاهرات تعم القاهرة ومحافظات أخرى، موضحاً أنه لم يُسمح لأعداد كبيرة من قوات الأمن بالتسلح سوى بالغاز المسيل للدموع.