كعادتها في أعقاب كل أزمة بالشارع، دعت الرئاسة المصرية عقب أعمال عنف متصاعدة بعدد من الميادين والمحافظات التي أدت لسقوط عشرات القتلى إلى إجراء حوار وطني شامل تقوده شخصيات محايدة للاتفاق حول جملة من الملفات المطروحة على المشهد السياسي والتي أدت لتلك التطورات الخطيرة والغير مسبوقة.
وقال وزير الإعلام صلاح عبدالمقصود في بيان لمجلس الدفاع الوطني الذي ترأسه الرئيس محمد مرسي وعقد للمرة الأولى لمناقشة تطورات الأوضاع، مشيرًا إلى أن المجلس يدين كافة أشكال العنف ويدعو الجميع للعمل لتعبر مصر من الأزمة الراهنة.
وقرر المجلس وضع مطالب الجماهير باستكمال مبادئ الثورة موضع الاعتبار، فضلًا عن الدعوة لحوار وطني موسع تديره شخصيات وطنية مستقلة لدراسة الموقف الحالي الذي بلغته مصر لمناقشة قضايا الخلاف السياسي المطروحة على الساحة والوصول لتوافق حول تلك الملفات المختلفة، والتوافق على كافة الآليات التي تضمن استمرار وتطوير إجراء انتخابات برلمانية نزيهة وشفافة.
وجدد المجلس ثقته في قضاء مصر الشامخ واعتزازه بدوره واحترامه لأحكامه ويدعو المواطنين المصريين للتعامل مع هذه الاحكام وفق الآليات القانونية وإعلاءً لدولة القانون، كما أكد إيمانه بحرية الإعلام ودوره في تشكيل وعي الأمة وسيادة الرأي العام، كما أكد على دعمه الكامل لجهود رجال الشرطة في ضبط الأمن والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، مطالبًا المواطنين في معاونتهم في ذلك الصدد.
وشدد المجلس على قيام مؤسسات الدولة باتخاذ كافة التدابير اللازمة التي يفرضها عليه واجبها القانوني بما يحفظ المنشآت العامة، وبما في ذلك إمكانية فرض حظر التجوال أو إعلان حالة الطوارئ.