افتتحت دول الاتحاد الافريقي أمس قمتها العشرين في أديس ابابا التي طغت عليها أزمة مالي، حيث حققت القوات الفرنسية في الساعات الأربع والعشرين الماضية تقدماً على الارض تمثل باستعادة ثلاث مدن من أيدي المتشددين الاسلاميين، في حين أكدت وزارة الدفاع الأميركية موافقتها توفير دعم جوي للمقاتلات الفرنسية التي تهاجم المتشددين الماليين، على تزويدها بالوقود حسب الحاجة.
وافتتح رؤساء الدول والحكومات الاعضاء في الاتحاد اجتماعهم بدقيقة صمت ترحما على اثنين من القادة الأفارقة توفيا السنة الماضية وهما الرئيس الغاني السابق جون اتا ميلس ورئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي.
وهيمن الوضع في مالي الذي سيكون موضوع مؤتمر جهات دولية مانحة بعد غد الأربعاء في العاصمة الاثيوبية.
وعكفت القمة التي ستختتم اليوم على بحث عدة نزاعات أو مناطق توتر أخرى في إفريقيا، وخصوصا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وغينيا بيساو وجمهورية افريقيا الوسطى.
وقالت رئيسة المفوضية الافريقية الهيئة التنفيذية في المنظمة نكوسازانا دلاميني زوما: «اننا لا نستطيع التركيز بما فيه الكفاية على ضرورة السلام والأمن، لأنه من دون سلام وأمن لا يمكن لأي دولة أو منطقة أن تأمل في ازدهار كل مواطنيها»، مضيفة القول: «لا بد من بذل الكثير من أجل تسوية الاوضاع المتأزمة حالياً»، في اشارة الى غينيا بيساو وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومالي والصومال وجمهورية افريقيا الوسطى.
وتتناول المناقشات أيضا عملية التفاوض المتعثرة بين السودان وجنوب السودان، في محاولة الدفع بتسوية عدة خلافات ما زالت تعكر العلاقات بين البلدين بعد سنة ونصف من استقلال جنوب السودان.
تيمبكتو
من جانب آخر أفادت تقارير إعلامية في مالي أمس بأن المتشددين الإسلاميين بدأوا الانسحاب من مدينة تمبكتو التاريخية، في حين تكثف القوات الفرنسية والمالية عمليتها العسكرية لإجلاء المتمردين عن شمال مالي.
جاءت الأنباء في حين بدأت القوات الفرنسية غارات جوية على مدينة كيدال الاستراتيجية بعد يوم من نجاح العملية العسكرية في طرد المتمردين من جاو. وخططت القوات الفرنسية والمالية للهجوم في تمبكتو منذ أكثر من أسبوع.
وقال الناطق باسم جيش مالي، دياران كون، عبر الهاتف: «لا نريد أن نضيع دقيقة بدون جهود لاستعادة المناطق المحتلة»، مضيفا القول إن قواته كانت مسؤولة عن النجاحات الكبيرة في التقدم شمالا.
دعم جوي
إلى ذلك أكد مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية ان الولايات المتحدة وافقت على توفير طائرات صهريج لإعادة تزويد الطائرات الفرنسية المقاتلة والقاذفة التي تهاجم المتشددين المرتبطين بالقاعدة في شمال مالي بالوقود.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية جورج ليتل في بيان، إن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أبلغ نظيره الفرنسي جان ايف لو دريان بالقرار الأميركي بتوفير دعم جوي في مجال اعادة تزويد الطائرات بالوقود خلال اتصال هاتفي أول من أمس السبت.
ومن جانبه أكد مسؤول دفاعي اميركي ان ثلاث طائرات صهريج أميركية من طراز كيه سي-135 ستقوم بإعادة تزويد الطائرات الفرنسية بالوقود حسب الضرورة بما في ذلك الطائرات التكتيكية والقاذفات. وتتمركز الطائرات الأميركية في قاعدة مورون الجوية في اسبانيا.
