في قرار يمكن اعتباره ضربة لرئيس الوزراء نوري المالكي، صوت مجلس النواب العراقي أمس على تحديد ولاية الرئاسات الثلاث بدورتين، وسط مقاطعة ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه المالكي، جلسة التصويت، في وقت أدانت مختلف الكتل السياسية اطلاق النار على المتظاهرين في مدينة الفلوجة، ودعوت الى «عقد وطني» جديد.
وقال رئيس اللجنة القانونية في البرلمان العراقي خالد شواني في تصريح امس إن «مجلس النواب صوت خلال جلسته الثانية من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الثالثة على مقترح قانون تحديد ولايات الرئاسات الثلاث»، مبيناً أن «القانون ينص على تحديد ولاية الرئاسات بدورتين فقط». وأضاف شواني أن «نواب دولة القانون قاطعوا الجلسة، بهدف عرقلة اكتمال النصاب، إلا أن النصاب تحقق بحضور الأغلبية، وجرى التصويت على القانون».
قتل وردود
من جانب آخر، قال رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي في بيان تعليقاً على أحداث الفلوجة انه «على الرغم من شرعية الاعتصامات في المدن العراقية وسلميتها وانسجامها مع مبادئ الدستور والنظم الديمقراطية، وأحقية مطالبها، إلا أنها جوبهت من قبل الجيش بلغة الرصاص ومفهوم العنف ومشهد الدماء، وما حصل في الفلوجة دليل قاطع على ذلك».
وأكد البيان أن رئيس مجلس النواب «يدين بأشد عبارات الاستنكار ما قام به افراد الجيش المشرف على التظاهرات والاعتصامات السلمية في مدينة الفلوجة، كما يحمل القائد العام للقوات المسلحة مسؤولية ما يحصل من أخطاء ترتكب ضد المواطنين العزّل، لأن ذلك لن يوفر مناخاً صحيحاً لعراق ديمقراطي قدر ما يلهب النار في الرماد».
ودعا النجيفي الى «عقد وطني، جديد، يحقق التوازن والشراكة والمصالحة الوطنية الحقيقية، ويحدد الواجبات والحقوق والمسؤوليات».
مطالب «العراقية»
من جانبها، ذكرت قائمة العراقية في بيان على خلفية أحداث الفلوجة أن «العراقيين فوجئوا بموقف لا مسؤول من القوات الأمنية بإطلاق النار على المتظاهرين، ما يعد جريمة يحاسب عليها القانون».
وحملت «العراقية»، التحالف الوطني «المسؤولية الوطنية، الشرعية والأخلاقية عن تصرفات المالكي التي أدت الى التدهور المفاجئ، بصفتها الكتلة التي ينتمي لها رئيس مجلس الوزراء»، وطالبت بتقديم مرشح بديل عن المالكي «يحترم الدم العراقي ويحافظ على وحدة العراق واستقراره وأمنه».
إدانة كردية
وفي سياق متصل، قال بيان لرئاسة إقليم كردستان: «ندين بشدة اتخاذ الإجراءات العسكرية بحق المتظاهرين في الفلوجة ومناطق أخرى من العراق، ونأسف جداً لوقوع ضحايا في صفوفهم إثر إطلاق النار عليهم من قبل وحدات من الجيش العراقي».
وتابع: «إننا إذ نعبر عن استيائنا لهذه الهجمات، نطالب باتخاذ أشد الإجراءات ضد مهاجمي المتظاهرين، وفي الوقت نفسه نتمنى بقاء الحراك الجماهيري في إطاره السلمي».
تطويق الأزمة
دعا المجلس الأعلى الإسلامي العراقي أمس إلى تطويق أزمة الفلوجة.
وذكر بيان للمجلس الذي يقوده عمار الحكيم: «لقد أثار حادث الاحتكاك المؤسف بين المتظاهرين والقوات الأمنية في الفلوجة القلق والمخاوف». وأضاف: «نحن إذ نعلن رفضنا لأي احتكاكات أو انفعالات خطيرة بين المتظاهرين والقوات الأمنية، ندعو جميع الكتل والشخصيات السياسية وعلماء الدين ورؤساء العشائر ووجهاء المجتمع، إلى السعي الجاد الى تطويق هذا التشنج الخطير».