حمل السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد بعنف على إيران، معتبراً أن دورها في النزاع السوري «ليس مفيداً»، ودعا روسيا إلى بذل مزيد من الجهود لمساعدة اللاجئين الفارين من النزاع في سوريا. وقال فورد إن الولايات المتحدة تريد «حلاً سياسياً لا عسكرياً» للأزمة في سوريا، مشدداً على أن الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه «لا يمكن أن يلعبا دوراً في حكومة انتقالية».
وقال فورد للصحافيين في أنقرة، غداة لقائه لاجئين سوريين على الحدود التركية، إن «إيران تلعب دوراً غير مفيد في دفع سوريا باتجاه انتقال سياسي يطالب به شعبها». واتهم فورد الذي استدعي من دمشق في أكتوبر 2011 لأسباب أمنية، إيران بإرسال أسلحة إلى نظام الأسد.
وقال السفير الأميركي: «إنهم يرسلون أسلحة، إنهم يرسلون أنواعاً أخرى من الخبراء وفي الواقع أنهم يرسلون (أفراداً من) الحرس الثوري الإيراني».
وأضاف فورد: «لا نتحدث إلى الإيرانيين مباشرة، لكننا بحاجة لفهم ما هو دور إيران». ودعا الدبلوماسي الأميركي حليفة أساسية أخرى لسوريا، أي روسيا إلى مساعدة اللاجئين السوريين الذين فروا إلى الدول المجاورة.
وسيعقد مؤتمر دولي للمانحين في الكويت في 30 يناير الجاري برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وسط مخاوف من تدهور الوضع الإنساني.
وقال فورد: «نتحدث باستمرار إلى الحكومة الروسية بشأن الوضع في سوريا. وليس سراً أن مواقفنا ليست متطابقة».
وأضاف: «في ما يتعلق باللاجئين، أريد أن أقول فقط إن الولايات المتحدة سترسل وفداً إلى مؤتمر الكويت، ونأمل أن ترسل دول أخرى وفوداً، تلبية لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون».
وتابع السفير الأميركي: «أعتقد أن الولايات المتحدة سترحب بتعهدات كبيرة من روسيا للمساعدة في أزمة اللاجئين السوريين، لأن كل الدول تحتاج إلى العمل لمعالجة هذه الأزمة الإنسانية الخطيرة».
وتسعى الأمم المتحدة إلى جمع 1,5 مليار دولار لمساعدة اللاجئين السوريين الذين من المتوقع أن يبلغ عددهم مليوناً حتى يونيو، إلى جانب أربعة ملايين سوري تضرروا في النزاع، لكنهم لم يغادروا بلدهم.
وأكد فورد أيضاً أن الولايات المتحدة تريد حلاً سياسياً لإنهاء الأزمة السورية، لا حلاً عسكرياً وشدد على أن الأسد «يجب أن يتنحى».
