هددت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة، أمس، بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، ما لم تستجب السلطات إلى مطالبها، وخصوصاً «تعديل الدستور، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وإقالة النائب العام، وإخضاع جماعة الإخوان المسلمين للقانون».

وذكرت الجبهة في بيان أمس، أنها «قررت عدم خوض الانتخابات البرلمانية القادمة إلا في إطار الحل الوطني الشامل»، الذي تقترحه ويتضمن: «تشكيل لجنة قانونية لتعديل الدستور، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وإزالة العدوان على السلطة القضائية، وإقالة النائب العام الحالي، وإخضاع جماعة الإخوان المسلمين للقانون».

وأوضحت في بيانها: «بعد مرور عامين على ثورة 25 يناير المجيدة، أثبتت جماهير الشعب حرصها على أهداف ثورتها العادلة، العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية».

وأضاف بيان جبهة الإنقاذ: «تحركت الجماهير وتظاهرت في مختلف ربوع وميادين الجمهورية، مطالبة بدستور لكل المصريين، ورفضاً لأخونة الدولة، وأملاً في عدالة اجتماعية ما زالت غائبة إلى اليوم، مع حكومة ضعيفة ومتخاذلة».

واستطرد بيان الجبهة: «تحرك الشعب في موجة ثورية جديدة، بعد أن تسببت إراقة دماء المصريين، وسياسات وممارسات الحكم الانفرادية وغير الديمقراطية، والتي بدأت من الإعلان الدستوري الاستبدادي في 21 نوفمبر 2012، وإصراره على أن يكون رئيساً لجماعة الإخوان المسلمين فقط، وليس لكل المصريين، تسبب كل ذلك في المزيد من انهيار شرعية رئيس الجمهورية، وفقدان مقوماتها».

وشدد البيان أن «جبهة الإنقاذ الوطني، وهي تحيي جماهير الشعب المصري الواعية على انتفاضتها السلمية، وتؤكد على انحيازها الكامل لهذه الجماهير، تطالب بالتالي»: «بينما ننعى شهداء الموجة الجديدة من الثورة المصرية في 25 يناير 2013 في السويس وبورسعيد والإسماعيلية وكافة المدن المصرية، فإننا نحمل رئيس الجمهورية المسؤولية الكاملة عن العنف المفرط الذي استخدمته الأجهزة الأمنية ضد المتظاهرين، ونطالب بلجنة تحقيق محايدة عاجلة لمحاسبة كافة المتورطين في إراقة دماء المصريين».

وأردفت: «كما تؤكد الجبهة دعوتها المصريين بمواصلة التزام السلمية في مظاهراتهم واحتجاجاتهم المشروعة، وإدانتها الكاملة لأعمال العنف، وخاصة العنف المفرط الذي أدى إلى سقوط الشهداء».

 واستطردت: «ثانياً، تشكيل لجنة قانونية محايدة لتعديل الدستور المشوه فوراً، والاتفاق على المواد التي يجب تغييرها بشكل عاجل»، مضيفة: «ثالثاً، تشكيل حكومة إنقاذ وطني تتمتع بالكفاءة والمصداقية للاضطلاع بتحقيق مطالب الثورة، وعلى رأسها العدالة الاجتماعية، بالإضافة إلى الملفين الأمني والاقتصادي بشكل أساسي، بعد أن أدت سياسات الرئيس وحكومته على مدى الشهور الماضية، إلى رفع معاناة المصريين، وتدهور ظروفهم المعيشية». وقال البيان:

«رابعاً: إزالة آثار الإعلان الدستوري الاستبدادي الباطل، في ما يتصل بالعدوان على السلطة القضائية، وانتهاك استقلالها، وإقالة النائب العام الحالي». وخلص البيان: «خامساً: إخضاع جماعة الإخوان المسلمون للقانون، بعد أن أصبحت طرفاً أصيلاً في إدارة أمور البلاد بغير سند من القانون أو الشرعية».

وهددت الجبهة بالدعوة للتظاهر الجمعة المقبل، قائلة: «في حالة عدم الاستجابة لهذه المطالب المشروعة خلال الأيام القليلة المقبلة، فإن الجبهة ستدعو جماهير الشعب للاحتشاد والتظاهر السملي يوم الجمعة المقبل لإسقاط الدستور الباطل، والعمل مؤقتاً بدستور 1971 المعدل، وللشروع الفوري في تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة».