فيما استمرت عمليات الكر والفر بين قوات الأمن المصرية ومتظاهرين في محيط ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة، ارتفعت حصيلة ضحايا صدامات تظاهرات الذكرى الثانية للثورة في مختلف المدن إلى 10 قتلى، وأكثر من 584 جريحاً، تزامناً مع قيام الجيش بنشر مدرعات وقوات خاصة به، عقب الأحداث الدموية التي شهدتها مدينة السويس خلال الاحتجاجات.
وعقب أحداث دامية في التظاهرات الحاشدة في القاهرة، وعدد من المحافظات المصرية ضد الرئيس محمد مرسي، وسياسات جماعة الإخوان المسلمين، خلال احتجاجات تزامنت الذكرى الثانية للثورة، كانت أكثرها سخونة في مدينة السويس، مهد الثورة، انتشر الجيش المصري في المدينة أمس، بعد مقتل سبعة محتجين وجندي بالرصاص، وإثر طلب مدير أمن السويس تعزيزات عسكرية. ووزعت القوات المسلحة منشورات على السكان، تؤكد لهم أن نشر القوات «عملية مؤقتة وتهدف إلى تأمين المدينة».
وفي حصيلة القتلى، التي قد تكون مؤقتة، قدرت مصادر طبية عدد مصابي صدامات الاحتجاجات بـ 584 شخصاً في 12 محافظة، هي القاهرة والإسكندرية والبحيرة والأقصر وكفر الشيخ والإسماعلية والغربية والشرقية والسويس والمنيا ودمياط والدقهلية. وأفادت تقارير أن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 10 في كافة المحافظات، إلا أن وزارة الصحة أشارت إلى سبعة فقط. من جهتها، تحدثت وزارة الداخلية عن إصابة 95 عنصراً من الشرطة.
محاسبة المتسببين
وتعهد رئيس الوزراء هشام قنديل بالتحقيق ومحاسبة المتسببين فى الأحداث. وأكد قنديل أن «استخدام العنف وحرق المنشآت لإحداث التغيير، غير مبرر، خاصة مع وجود انتخابات برلمانية خلال فترة وجيزة». وناشد قنديل جميع الأحزاب والقوى السياسية «الالتزام بالسلمية وإدانة العنف والوقوف ضد أي محاولات للخروج على الشرعية»، على حد تعبيره.
وضع القاهرة
وشهد محيط وزارة الداخلية حالة من الكر والفر بين قوات الأمن ومتظاهرين، بعدما ألقى محتجون الحجارة على قوات الأمن المتمركزة بشارعي نوبار ويوسف الجندي.
وأطلق الأمن عدداً من القنابل المسيلة للدموع، فيما طاردت سيارتان مصفحتان المتظاهرين بشارع نوبار، في محاولة للتفرقة من أمام مبنى وزارة الداخلية.
السويف والمنيا
ومن ناحية أخرى، أفادت تقارير واردة من محافظة بني سويف 200 كيلومتر جنوب العاصمة القاهرة، بمهاجمة المتظاهرين منزل نجل المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بالمدينة، عمار محمد بديع بالحجارة، بعد ترديد هتافات: «يسقط حكم المرشد» و«بيع.. بيع الثورة يا بديع».
وفي محافظة المنيا، 300 كيلومتر جنوب القاهرة، فأسفرت الاشتباكات بين أعضاء جماعة الإخوان المسلمين ومتظاهرين وقوات الشرطة، عن إصابة ثلاثة مجندين، وما لا يقل عن سبعة من المتظاهرين، خلال مسيرات دعت إليها القوى السياسية بالمحافظة لإحياء ذكري الثورة، شهدت مناوشات بين الطرفين، تطورت إلى اشتباكات بالحجارة.
