أعلنت وزيرة شؤون التنمية الدولية البريطانية جوستين غرينينغ أمس أن بلادها ستقدم 21 مليون جنيه استرليني (25 مليون يورو) مساعدات جديدة للاجئين السوريين، فيما عقدت بعثة عربية اجتماعاً في العاصمة الأردنية عمّان لتحديد حجم المساعدات المطلوبة للنازحين.

وقال بيان صادر عن السفارة البريطانية في عمان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه ان وزيرة شؤون التنمية الدولية البريطانية جوستين غرينينغ صرحت خلال زيارتها أمس لمخيم الزعتري للاجئين السوريين في محافظة المفرق شمال المملكة على مقربة من الحدود مع سوريا ان «بريطانيا ستقدم 21 مليون جنيه استرليني كمساعدات انسانية جديدة لتوفير الملابس والغذاء والدواء للمتضررين من الأزمة في سوريا».

وأوضحت ان «عشرة ملايين جنيه (12 مليون يورو) من المساعدات الجديدة ستكون لمساعدة الأردن على مواجهة العدد المتزايد من اللاجئين السوريين، حيث ما زال الآلاف يعبرون حدودها يومياً». وتابعت: «أما المبلغ المتبقي فسيوفر مساعدات حيوية للمتضررين من الأزمة في سوريا في مختلف انحاء المنطقة»، مشيرة الى ان «هذا سيساعد أيضاً على توفير اللاجئين في المنطقة بالإمدادات الحيوية مثل الخيام والبطانيات بالإضافة الى تقديم المساعدة في علاج عشرات الآلاف من الأشخاص المصابين بجروح خطيرة والمرضى داخل سوريا».

وبحسب البيان فإنه ومع هذه المساعدات الجديدة تكون بريطانيا قدمت حتى الآن 89,5 مليون جنيه من المساعدات الإنسانية لسوريا. واشار البيان الى ان غرينينغ قامت بزيارة لمنطقة استضاف اهلها علائات سورية في محافظة المفرق (70 كيلومتراً شمال عمّان).

الاستجابة للأزمة

ونقل البيان عن الوزيرة: «احيي هذه الجهود المستمرة من قبل الحكومات والمجتمعات المضيفة لكن لا يمكننا ولا يجب علينا تركهم لتحمل هذا الأمر وحدهم». وأضافت أن بريطانيا «بادرت مع عدد قليل من الدول الأخرى بالاستمرار في الاستجابة لهذه الأزمة ولكن بينما يقوم عدد قليل بالكثير، فإن الغالبية العظمى لا تزال لا تقوم بما يكفي، وهذا ببساطة غير مقبول ويجب ان يتغير».

وحذرت غرينينغ من ان «الجهات المانحة الاخرى ما زالت تفشل حتى الآن في تقديم المساعدة اللازمة لمنع تصاعد هذه الأزمة الإنسانية على الرغم من ان الأمم المتحدة تقوم بإطلاق اكبر حملة مساعدات قصيرة المدى لها على الإطلاق».

ودعت غرينينغ الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الى تكثيف مساعدته في تلبية النقص من خلال مؤتمر الأمم المتحدة رفيع المستوى لإعلان الدعم الذي سيعقد في الكويت في 30 يناير الجاري. وقالت انه «من المهم الآن ان يقف المجتمع الدولي وراء الأمم المتحدة ويدعمها ويحول الوعود المبهمة الى دعم فعلي»، مشيرة الى ان «الكلمات الجميلة لا توفر المأوى والدعم الذي يحتاجه اللاجئون السوريون، أما المال فسيوفر ذلك».

اجتماع عربي

في الأثناء، عقدت بعثة جامعة الدول العربية لتقصي اوضاع النازحين السوريين واحتياجاتهم اجتماعاً في العاصمة الأردنية عمان لتحديد حجم المساعدات المطلوبة، قبل مؤتمر الكويت الدولي للمانحين في الـ30 من الشهر الجاري، حسبما افاد مصدر رسمي اردني.

وابلغ وزير التنمية الاجتماعية الأردني وجيه عزايزة الوفد، بحسب تصريحات اوردتها وكالة الأنباء الأردنية، ان «الأردن يأتي في طليعة الدول المستضيفة للاجئين السوريين، بدلالة كبر عددهم فيه الذي وصل الى أكثر من 300 الف لاجئ». من جانب اخر، اكد سميح المعايطة وزير الدولة لشؤون الاعلام انه «في المحصلة لدينا اليوم ما يقرب من 320 الف لاجئ سوري، وهو رقم يعني عبئاً يفوق قدراتنا».