أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) أمس عن تجهيز أول دفعة من صواريخ «باتريوت» الدفاعية للتشغيل على الحدود التركية مع سوريا، فيما حذرت إيران من أن أي هجوم على النظام السوري هو بمثابة هجوم مباشر عليها.

واصبحت اول بطارية من ست بطاريات صواريخ باتريوت ينشرها حلف شمال الاطلسي في تركيا لحماية حدودها مع سوريا من هجمات محتملة، عملانية كما ذكر الحلف في بيان. وقال المقر العام لقوات الاطلسي في اوروبا في بيان ان هذه البطارية التي وضعتها هولندا في تصرف الاطلسي «ستساعد في حماية مدينة اضنة وسكانها (جنوب شرق) من تهديدات (اطلاق) الصواريخ» من سوريا. واضاف البيان ان «البطاريات الخمس الاخرى ستنشر وتصبح عملانية في الايام المقبلة».

والامر يتعلق اضافة الى ثاني بطارية هولندية، بصواريخ زودتها المانيا ستنشر في مراس على بعد نحو مئة كيلومتر الى الشمال الشرقي واخرى اميركية في غازي عنتاب على مسافة ابعد على طول الحدود مع سوريا.

وعندما سيكون النظام عملانيا بالكامل يؤكد الاطلسي انه سيكون قادرا على تأمين حماية (...) لنحو 3,5 ملايين تركي.

ووفقا لقرار اتخذه الحلف مطلع ديسمبر، قررت المانيا وهولندا والولايات المتحدة ان تنشر كل واحدة منها نظامي باتريوت و350 جنديا في تركيا. ويتوقع ان تستمر مهمة الحلف عاما واحدا. ويمكن لصواريخ ارض-جو من طراز باتريوت ان تدمر في الجو صواريخ بالستية تكتيكية وصواريخ عابرة او طائرات. وكانت هذه الاسلحة نشرت مرتين في تركيا في 1991 خلال حرب الخليج ثم في 2003 خلال الحرب في العراق.

وطلبت انقرة مجددا نشر هذه الصواريخ بعد ان تعرضت مناطق تركية قريبة من الحدود نهاية 2012 لسقوط قذائف من سوريا.

تحذير إيراني

في الأثناء نقل عن مساعد الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، علي أكبر ولايتي، قوله أمس إن إيران ستعتبر أي هجوم على سوريا هجوما عليها. ونقلت وكالة مهر للأنباء عن ولايتي قوله: «لسوريا دور أساسي للغاية ورئيسي في المنطقة فيما يتعلق بتعزيز سياسات المقاومة الثابتة... ولهذا السبب فان أي هجوم على سوريا سيعد هجوما على إيران وحلفائها».

في السياق، جدّد وزير الدفاع الإيراني العميد أحمد وحيدي، موقف بلاده الرافض لأي تدخّل عسكري في سوريا.

ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء عن وحيدي، بشأن نصب منصات صواريخ «باتريوت»: «لا نرى هذه الخطوة مفيدة، ونعتقد أن من شأنها أن توجد حالة من سوء الفهم بين دول المنطقة، وهذا الموضوع لا يصب في مصلحة أحد».

وأضاف: «ننظر دوماً بعين الريبة الى إجراءات الأجانب في الدول الإسلامية، لأنها لم تترك أداء إيجابية لنا أصلاً، لأن الأعداء بصدد إثارة الخلافات بين الدول الإسلامية من خلال بعض الإجراءات المشبوهة».