أقر البرلمان التركي قانوناً يسمح للمتهمين بالتحدث باللغة الكردية في المحاكم، تلبية لمطلب مهم لسياسيين أكراد، مع سعي أنقرة إلى إحراز تقدم في محادثات سلام مع زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبدالله أوجلان. وصوت نواب في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، والذي ينتمي إليه رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، وحزب السلام والديمقراطية الموالي للأكراد، لصالح القانون الجديد، وصوت نواب آخرون من المعارضة ضده، لكن حزب السلام والديمقراطية تحفظ على إلزام القانون المتهمين الذين سيتحدثون بلغتهم الأم في قاعات المحاكم بتوفير مترجم.

ودبت مشادات لفظية بين نواب أكراد وآخرين قوميين، كادت تتحول إلى مناوشات في أثناء جدل محتدم، بشأن إصلاح يهدف إلى إنهاء جمود في محاكمات مئات المتهمين بصلتهم بحزب العمال الكردستاني.

وكانت المحاكم التركية قد رفضت جهود مشتبه بهم، يطالبون باستخدام الكردية للدفاع عن أنفسهم، في مواجهة اتهامات بالانتماء إلى حزب العمال الكردستاني. وسيسمح القانون الجديد للمتهمين بالحديث بلغتهم الأم، إذا كانوا يجيدونها أكثر من إتقانهم اللغة التركية.

وكان إصلاح الدفاع في المحاكم من بين مطالب مئات من متمردي حزب العمال الكردستاني المسجونين، والذين بدأوا أواخر العام الماضي إضراباً عن الطعام، انتهى بتدخل زعيمهم أوجلان المسجون في جزيرة إمرالي جنوبي اسطنبول.